إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)

السبت، 7 سبتمبر، 2013

عن الجهلين المتقابلين بالفرق بين المقاصد الأصلية للحياة و وسائل تحقيقها،وحماقة وهمي الجهاد في سبيل الدين والموت في سبيل الوطن




كتبت في  28 يوليو 2013



* نقع اليوم فريسة لجهلين،
على ما يبدو هذا سيكون قدر هذه البلاد لفترة ستطول!

- جهل (وهم الجهاد في سبيل الدين) ،
- و جهل (وهم إفناء النفس من أجل الوطن) !!

* الفكرة بسيطة و لكنها ملتبسة لأن الجميع تقريباً يعاملها بمشاعره لا بعقله ، فالأصل - ديناً ،، و منطقاً ،، و فطرةً - أن الغاية الأساسية في الدنيا هي :

- حفظ الحياة الفردية (وجوداً و جودةً) ،،
- و حفظ الحياة العامة (إعمار الأرض و إقامة العدل) .


* فإذا أتينا لفكرة (الجهاد في سبيل الدين) لوجدنا فيها خلطاً رهيباً :

- فالأصل أن الدين نزل ليحسن حياة البشر ، لا أن البشر خُلقوا لكي يحرسوا وجود الدين !
الدين مهمته هي نفس الغاية الأساسية البديهية في الدنيا :
حفظ الحياة الفردية (وجوداً و جودةً) و حفظ الحياة العامة (إعمار الأرض و إقامة العدل) ،
و يزيد له مهمة أخرى هي أيضاً حفظ لجودة الحياة في الآخرة بالتنعم في الجنة إن إتبعت هذا الدين.

- لكن اليوم - من كثرة إبتذال معاني الجهاد و نصرة الشريعة على ألسنة سفهاء بلا عقول أو بلا ضمائر - حسب البسطاء أن "حماية الدين" واجب دونه الرقاب !!
لم أفهم حقيقة من إستأمنهم هذه الأمانة الوهمية !!

فليس للدين "شخصية إعتبارية" لكي يحتكر أحد الدفاع عنه ، و ليس له "ممتلكات مادية" حتى نحميها بأجسادنا !!
ليس للإسلام عناصر تستدعي الحماية سوى القرآن الذي فيه تبيان رسالته ، و الكعبة التي حولها نطوف ،
و القرآن وعدنا منزله بحفظه ، و حرمة الدم أعظم عند الله من مبنى الكعبة !!

- ما أعرفه أن الدين ضرورة لحياة "أجود" و مجتمع "أعدل" ،
و ما أعرفه أن من يطلب الشهادة يجب أن يطلب الموت في سبيل "الله" و ليس في سبيل "الدين" !!
و ما أعرفه من طرق الموت في سبيل الله فيما يتعلق مباشرة بالدين هما طريقتان :

أن تموت في سبيل حريتك الشخصية في ممارسة دينك في نفسك و ما تملك إن حاول أحد سلب تلك الحرية منك ،،
أو في سبيل إيصال دعوة هذا الدين للآخرين حباً في أن يهديهم الله لخير الدنيا و الآخرة فتموت و أنت تؤدي تلك الأمانة .

- أما أن تموت و أنت تحاول "إجبار" آخرين على إعتناق هذا الدين أو الإلتزام به رغم أن منزل الدين جل قدره قال {فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر} و قال {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}
فإعلم أنك في ضلال و حماقة ، و ميتتك في باطل ، و حسابك عند ربك هو يرانا بعين حكمته و هو يحاسب على النوايا !!


* نفس الجهل يقع فيه الشوفينيون من عباد الأوطان ، و الديماجوجيون المستغلون لهذه الحماقة !!

- فالأصل أن الوطن "مأوى" لحياة آمنة ، و "موارد" لتلبية متطلبات تلك الحياة ،
و ليس الأصل أن وجود المواطن في الدنيا هدفه الأكبر هو "الدفاع عن وطنه" !!

- الوطن - هو الآخر - وسيلة لتحقيق الغاية الدنيوية الأساسية البديهية - التي هي كذلك وظيفة الدين - :
حفظ الحياة الفردية (وجوداً و جودةً) و حفظ الحياة العامة (إعمار الأرض و إقامة العدل) ،،

- فإذا هدد الوطن عدو دافعنا عن الوطن بأرواحنا ،،
ليس من أجل التراب و الماء ،،
لكن من أجل "حفظ حيواتنا و حياة مجتمعنا كريمتين" فوق تلك البقعة من الأرض .

- و إذا حل بذلك الوطن "كارثة طبيعية" حاولنا علاجها ما إستطعنا من باب إعمار الأرض لإقامة سبل الحياة ،،
و إذا قام في الوطن فساد و طغيان قاومناه من باب إحقاق الحقوق و دفع الظلم و صناعة بيئة جيدة حتى نبني مجتمع جيد ،،
فإذا إستحال إصلاح البيئة الطبيعية أو الأخلاقية و كان الضرر من الوجود في الوطن محققاً و بلا نفع ينتظر فأرض الله واسعة فلتهاجروا فيها !!

- لكن للأسف اليوم كثيرون - من فرط الطيبة و الجهل - يعتقد كثيرون أن البقاء في الوطن حتى الهلاك مرضاً أو ظلماً هو واجب مقدس و فضيلة الفرسان !!
و لا أعلم لذلك سبباً منطقياً يحترم !!

كل ما أعرف أن أصل الفكرة ولد من رحم "قبلية بدائية" في الشعوب الأولى ،،
و "أفكار معلبة" صنعها مفكروا حقب الحداثة بعد ترسيم الحدود الدولية لتبرير الوحدة بين المختلفين ،،
و مخاطر حقيقة طور عليها "حكام عسكريون" شعارات خاوية مفرطة في المغالاة ليبرروا وجودهم في الحكم بدعوى أن الوطن في خطر !!



* الدين و الوطن "وسيلتين" لحفظ حياة الناس و أمن و رخاء المجتمع ،
و ليستا "غايتين" نضحي بأرواحنا من أجل وجودهما المجرد من مصالحنا ،،

- فإن فشل الدين المنزل في تلكما المهمتين فيجب مراجعة أصوله لنزيل عنه ما دُس فيه من خَبَث فأفسده ،،

- و إن فشل الوطن فيجب علينا التفكير في كيفية إصلاحه ما إستطعنا ،
فإذا إستحال ذلك تركناه إلى أرض أخرى ،
و لنسمها من جديد :

"الوطن" !!


_________________________________



يسألك و هو يضيق جفنيه ليتقمص تذاكي المراهقين ذلك السؤال الإستدراجي مع إبتسامة متحذلقة و تحفز جسدي يحاول إجبارك على الإسراع بالإجابة :

- ربنا عرفوه بالعقل ،، و لا عرفوه بالرسل ؟
- طيب إنت ولاءك للدين ،، و لا للوطن ؟
- يعني خلاص نسيب الثورة ،، و نلعب سياسة ؟
- هوا 30 يونيو ثورة ،، و لا إنقلاب ؟
- إنت شايف (فلان السياسي) حلو ،، و لا وحش ؟

* و السبب في هذا المنظور هو أن الفكر الطفولي البسيط الذي يتبناه أصحاب تلك المعارك لا يمكنه إدراك فكرة (التكامل) بين الأمور المتقابلة في التوجه أو حتى المختلفة الأهداف ،

- و لا يدركون فكرة (النسبية) في كل دوافع و خصال البشر و أن كلنا يحوي في نفسه الخير و الشر معاً لكن بنسب مختلفة !

- و الحياة كلها عندهم (أن من هو ليس مثلي فهو خصمي) ،
و (الأمور المتخالفة يجب قطعياً أن يكون أحدها هو الفضيلة و الآخر - بديهياً - هو أرذل الرذائل) !

* و لي إن شاء الله مقال مطول قريباً حول تحليل هذا النوع من الفكر :
(الفكر المسطح المستقطب) الذي أضيفت له حديثاً صفة (التطاول) على من هم أطول منه قامة فكرية !


_________________________________

* سلسلة مقالات عن الإنتماء للوطن بين الوهم و الأفورة و التفريط و الخلط



أنا ممتن و شاكر لمصر وطناً وعاصمة وشعباً وحكومات بنفس قدر إعترافي بفضل كل مصائب الحياة !

(أنا مصري) ، أو (أنا سعودي) ، أو (أنا سوري) !!

يعنى إيه مصري ؟ إلى ماذا يجب أن ننتمي و لماذا ؟

وهم الوطن و طفولية الفخر بالأجداد





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق