إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)

الجمعة، 1 نوفمبر، 2013

عن أخلاقية و شرعية (السخرية) كأداة توجيه مجتمعي أو تأثير سياسي ، مقال يتناول (التفكير الشكي) و (فلاتر التصديق)



كتبت في أول نوفمبر 2013


* تحذير:
المقال القادم عن السخرية و شرعيتها ،،

- و هو مقال يخاطب فقط من تعلم (التفكير الشكي) و ليس جميع المتعلمين ،
التفكير الشكي هو أن "تشك" قبل أن تقرر "التصديق" أو "الإنكار" أو وجوب "مزيد من البحث و التفكير" ،،

- هو طريقة تفكير يمكنك تنميتها في دولة متخلفة فقط بعد الإنتهاء من التعليم الجامعي لو كان عقلك و ضميرك ما زالا سليمين !
أو تكتسبها منهجياً في مرحلة التعليم الإبتدائي لو كنت تلقيته في دولة متحضرة !!

_________________________________________

* بلا مواربة المقال - من جديد - عن أسلوب #باسم_يوسف ،،

- لن أتناول هنا تحليل و تقييم الخروقات الأخلاقية التي يمارسها فهي غنية عن الإحتياج لتحليلها لكي تعرف أنها إبتذال مفسد لأخلاقيات المجتمع ،
فبداهة الإبتذال موجود بل و منتشر ،
لكن نقله من خانة (الممارسة السرية على إستحياء) إلى خانة (الممارسة العلنية المستساغة) هو بلا جدال دفع للمجتمع في ناحية الإنحدار الأخلاقي ،،

- هنا فقط سأتناول فكرة (السخرية) نفسها ،
و مشروعيتها كأداة توجيه مجتمعي أو تأثير سياسي سواءاً قام بذلك باسم يوسف ، أو جلال عامر ، أو بيرم التونسي ، أو الأراجوز في دولة المماليك !!
هنا سأحاول دحض الفكرة السفيهة القائلة بأن (الدولة التي تخاف من الأراجوز هي دولة ضعيفة) !!

_________________________________________

* لو كنت مفكراً (متشككاً) كما هو حال كل باحث عن الحقيقة فربما ستدرك أنك خلال مرحلة تفكيرك الشكي تستخدم (فلاتر) بعينها قبل أن تقرر الإيمان بفكرة ما أو ترفضها ،،
ما تدركه ذاكرتي الآن من هذه الفلاتر هي :

- الشك في جودة صحة الفكرة ،
- الشك في جودة مرجعية الفكرة ،
- الشك في عملية تطبيق الفكرة ،
- الشك في علم طارح الفكرة ،
- الشك في عقل طارح الفكرة ،
- الشك في نية طارح الفكرة ،

__________________________________________

* كل ما سبق هو درجات من الشك أرى وجوب إتباعها بنفس هذا الترتيب ،
يجب ألا تذهب للشك في (طارح) الفكرة قبل أن تنتهي من دحض شكوكك أو تأكيدها في شأن (الفكرة ذاتها) ،

- فلو تأكدت من جودة الفكرة ، و مرجعيتها ، و إمكانية تطبيقها فأنت في غنى عن بحث صاحبها لأنها حينها - نسبياً - تعتبر (حق) ، و أنت ملزم بإتباع الحق حتى و لو خرج من فم شيطان !
و لو تأكدت من فساد أحد عناصر الفكرة فأنت في غنى كذلك عن بحث صاحبها و لك أن تكتفي بردها إليه خائبة بلا تحليل لشخصه ، إلا إذا كنت مهتماً بدراسة دوافع البشر ،،

- أما إذا كنت غير قادر من الأصل على تأكيد شكوكك أو نفيها حول عناصر الفكرة لكنك مضطر للتعامل معها ، فيمكنك في هذه الحالة (أخلاقياً) أن تقفز للإستدلال على جودة الفكرة "مسترشداً لا متأكداً" بإستقصاء جودة عناصر (شخص) طارحها ،
يمكنك أن تقيم علمه ، أو عقله ، أو تاريخه الذي ربما يعطيك تقييماً لنواياه ،
هو تقييم غير دقيق حقيقةً ، لكنه هو كل المتاح للبشر لأن الإطلاع على سرائر النفوس خاصية حصرية للخالق ، و لأنه لا يوجد بشري يستطيع أن يراجع كل تفاصيل منظومته الفكرية مهما بلغت قوة عقله لأن عمره لن يكفي لذلك و بالتالي يحتاج الإنسان أحياناً أن يتبنى أفكاراً دون مراجعة !

كذلك لو لم تستطع أن تخرج بنقد محترم للفكرة فلديك خيار (لا أخلاقي) - و هو الأشيع ممارسة في الأمم الجاهلة من الرعاع - بأن تحارب الفكرة التي (ليست على هواك و لا تمتلك على خطإها دليلاً علمياً أو منطقياً) بأن "تجرح" في علم و عقل طارحها ، أو "تتهمه" في نواياه ، أو أن "تسخر" من شخصه لتسقط هيبته و بالتالي هيبة فكرته من عقول الناس !!

__________________________________________

* لو وافقتني فيما سبق في شأن (أخلاقية وسائل النقد و النقض بغرض الإصلاح) فأظن أنه من المنطقي أن توافقني على أن :

- (السخرية من الأشخاص المجردة من نقد الأفكار أو الأفعال) هي ممارسة (لا أخلاقية) بشكل كامل ،،
- و هي خلق يمارسه (رعاع) ليخاطبوا به رعاعاً آخرين يستسيغونه و يطربون له و يتأثرون به ،،
- رعاع كلاهما لا عقل لأيهما يكفي (لتقويض الفكرة بالعلم و المنطق) و لا قوة لهم (لفرض إرادتهم بأدوات النفوذ) !!

__________________________________________

* الآن أريد أن أنتقل لفكرة أخرى حول (شرعية السخرية كأداة توجيه مجتمعي أو تأثير سياسي) ،،
فلو عدنا من جديد إلى (الفلاتر الستة) السابق ذكرها لوجدنا أن لكل منها (وسائل تحييد) يمكن أن تفعيلها - إرادياً من باب الإستسهال أو لا إرادياً من باب الغفلة - حتى عند من كان لديه عقل و ضمير جيدين :


- ففلتر (الشك في جودة صحة الفكرة) يمكن "تحييده" بوسائل عديدة منها :
توضيح أن من هم أكثر "تحضراً" يتبعونها ،،
أو أنها فكرة "منزلة" منزهة عن الخطأ ،،
أو أن أمتك ورثتها كما هي فأصبحت تلك الفكرة تلقائياً أقرب للصواب لأنها "ما وجدنا عليه آبائنا" ،،
أو "بإلهائك" عن مناقشة الفكرة بنقلك سريعاً إلى فكرة أخرى ، أو حتى بإغراقك بتفاصيل التنفيذ للفكرة المطروحة ،،
أو "بالسخرية" ممن هم على الفكرة المقابلة ، و هذا يؤثر أثراً مزدوجاً في إقناعك (بصحة الفكرة) :

. فهو يسخر من المخالفين لفكرة الساخر و بالتالي يضعف تصديق المتلقي لصحة أفكارهم ،
. و كذلك يصدر للمتلقي اللذي يضحك من العرض الساخر أن هذه الفكرة صحيحة بالتأكيد لدرجة أنه يجب تقديمها بإستخفاف و سخرية ،
فلسان حال الساخر كأنما يقول لمتابعيه أن فكرته قد مرت بالفعل بأطوار صناعة الفكرة من "تفكير" و "جدل" و "دعوة" و "تطبيق" و "تقييم" و هي الآن بنفس ثبوت معلومة أن الكلب حيوان (مطيع و وفي) لذا يمكن توظيف هذه الحقيقة مثلاً في السخرية من تبعية بريطانيا لأمريكا بتصوير أن بريطانيا هي (كلب) أمريكا !

هنا أنت لن تراجع المعلومة الأصلية لتفكر هل الكلب حيوان مطيع و وفي أم لا ، هذه ستصبح قناعة تم الإنتهاء منها ، و ستنشغل أنت الآن- إن كنت مفكراً متشككاً - في إثبات تبعية بريطانيا لأمريكا ، أو في الأغلب ستصدق المعلومتين معاً (طبيعة الكلب و طبيعة العلاقة البريطانية الأمريكية) لمجرد أن الأمر جاء في إطار ساخر لا يستلزم منك تفكيراً إنما ضحكاً و سعادة بينما تم طباعة الفكرتين معاً في ذاكرتك الدائمة كحقيقتين متلازمتين متساويتين في مقدار المصداقية !

- "السخرية" هي طريقة (طفولية) في تقديم المعلومة ، و طريقة (خسيسة) في إثبات صحة فكرة ما عندما تكون في سجال مع خصوم !
تريد تطبيقاً عملياً لإختبار ما أقول ؟
حسناً ،، فقط حاول أن تنقد فكرة سيئة وسط عشرات الأفكار الجيدة التي يقدمها الساخر (جورج كارلين) في أحد عروضه الممتعة و قل لي ما هي نسبة تقبل السامعين لنقدك المنطقي ؟
صدقني لن يستسيغ الناس التفكير فيما تقوله أنت ، و سترمى إما بتهمة (السفسطة) في الأغلب أو بتهمة (ثقل الدم) إن حالفك الحظ و كان محادثك من أصحاب العقول المفكرة !

لا عزاء لقوة منطقك أمام لهفة الجماهير لإختلاس ضحكات ساخرة من كآبة الواقع !

****

- و فلتر (الشك في جودة مرجعية الفكرة) يمكن "تحييده" هو الآخر بوسائل عدة منها :
تسفيه فكرة وجوب وجود المرجعيات من أساسها و تشجيع فكر العوام القائم على أن كل أمر يمكن أن تفكر فيه بمرجعية إنتقائية حسبما يوافق هواك ، أو حتى يمكن أن تصنع له لحظياً مرجعية فورية تناسب شرعنة فكرتك !
كذلك يمكن تحييد فلتر الشك في مرجعية الأفكار بنفس الوسائل المذكورة سابقاً من "إرهابك فكرياً" بأن هذه المرجعية متحضرة أو منزلة أو متوارثة ، أو "بإلهائك" بأي مسألة أخرى ،  أو من جديد "بالسخرية" إما من مرجعيتك أو من شكك ذاته في مرجعية الفكرة بتصويره على أنه سخف أو تطاول أو سفسطة !

****

- و كسابقيه سيكون لفلتر (الشك في عملية تطبيق الفكرة) هو الآخر وسائل لتحييده مثل :
تصدير حماقات التفاؤل الغير مبني على معلومة أو توقع منطقي ،
الكذب و إستغلال جهل الناس بالفكرة للتأكيد على أن الفكرة نجحت كثيراً دون تفصيل شكل ذلك النجاح أو شرح التأثير المحتمل لإختلاف ظروف التطبيق ،
و من جديد كما هو ممكن دوماً من وسائل التضليل : الإرهاب ، الإلهاء ، و دائماً السلاح الأسهل "السخرية" ربما من تخاذلك أو جبنك عن الإندفاع نحو تنفيذ الفكرة كما يجب أن يندفع المناضل الجسور !

****

- و لن يعدم المضللون وسائل لتحييد فلتر (الشك في علم طارح الفكرة) هو الآخر ،
فإن أنت سألت مثلاً عن علم ذلك الذي ملأ الأثير فتاوى حمقاء "فسيرهبوك" بتهم الجهل و التطاول ،
و إن أوضحت في نقطة ما جهل ذلك المفتي "فسيضللون" الجميع بأن يطالبونك أنت بإثبات جودة علمك بينما كاهنهم منزه عن هذا الطلب !
و إن دحضت حجة كاهنهم حتى النهاية كانت الحجة الحمقاء التي "ستسخر" من أن علمك "جزئي" ثم يطالبونك أولاً أن تعي كل علوم الشرع فقط ليصبح لك الحق في أن تجادل و لو في مسألة واحدة أحطت بها تماماً !


****

- أما فلتر (الشك في عقل طارح الفكرة) فقط تجرأ أنت و شكك فيه بأن تتساءل عن جودة فكر ذلك الناشط الجاهل الذي يهتف في المظاهرة ، أو الأحمق الذي يسب كل أديان الناس متصوراً أن في ذلك نصرة لدينه ، أو اللواء الكاريكاتوري الذي يوزع الكذبات العاطفية و ستجد مئات المتبرعين لتدمير سؤالك هذا بتعليمك فضل ذلك الناشط الذي أصيب في الثورة ، و نضال الشيخ في المعتقلات ، و المعاناة الكبيرة التي مر بها ذلك اللواء بين الصحاري و النيران حتى يصل إلى هذه الرتبة !
ستسأل ما علاقة الإصابة أو الإعتقال أو المعاناة بجودة العقل ؟
حينها ستقابل من جديد الأداة الرهيبة موضوع بحثنا اليوم : "السخرية" ،
سخرية من تفاهة شخصك و ضحالة تاريخك ، و كأن هؤلاء المناضلون الأفذاذ يستمدون أفضليتهم على سائر الناس فقط لأنهم أكثر معاناة منك أنت بالذات !!


****

- و فلتر (الشك في نية طارح الفكرة) هو - حقيقة - وسيلة لا يمكن توظيفها بشكل معتبر لأنك كبشري لا تطلع على النوايا ،
فلتر أخير يفترض أصلاً ألا تحتاج لإستخدامه بعد أن كان لديك خمس فرص لفلترة الفكرة و صاحبها ،
لذا لا يبقى لك في شأن الحكم على النوايا سوى أن تستشف صحتها من زيفها بالحكم على إتساق كلام الشخص مع مرجعيته ، و مع ماضيه الشخصي فكرياً و فعلياً ، و مع إمكانيات الواقع ،،

لكنه ككل الفلاتر السابقة لا يعدم وسائل لتحييده ، بل هو الأسهل تحييداً على الإطلاق كونه وسيلة ظنية الحكم تقيس صفة خفية ،
فلترسهل جداً في تحييده خصوصاً وسط شعوب تعبد الأشخاص ، فذاك المناضل اليساري قامة يستحيل عليه الكذب ، و هذا عالم لحمه مسموم ، و الآخر بطل صنع بداية النصر في معركة التحرير لذا تغتفر له كل مصائبه التالية حتى و لو أدت إلى تجريف وجدان و موارد شعب كامل !

حاول أن تفند للناس خطأ هذا الأسلوب في تنزيه الأشخاص عن الصفات الطبيعية للبشر و ستستمتع بأطنان الإرهاب الفكري ، و التخوين ، ثم السخرية من جديد !


****

- و أخيراً هناك وسيلة قوية لتحييد كل تلك الفلاتر معاً ،
هذه الوسيلة هي وضعك في (حالة إستثنائية) تمنعك عن التفكير من الأصل ،
منها كما ذكرت فيما سبق حالات (الإرهاب الفكري) ، و (الإلهاء) ،،
و أفصل هنا حالات متعددة من (الإلهاء) مثل :

حالة (الإستمتاع) بالطرب مثلاً فتيسرب إلى وجدانك أسخف الأفكار و المشاعر من خلال إستماعك ثم ترديدك لأغنية جميلة اللحن مغلوطة الفكرة !
و حالة (الخشوع) فتخرج متمتماً بالخرافات التي سقاك إياها الخطيب المفوه في المسجد بعد أن أبكاك بويلات القبر ثم وعدك بجحيم مقيم إن أنت لم تستطع تبليل كل كعبك أثناء الوضوء !
و حالة (الإنبهار) بأداء غير معتاد ربما ينسيك أن تفكر في حقوق الحيوان أو حتى الإنسان اللذان ينتهكان في عروض السيرك المبهرة !
و حالة (الإعماء بالتطميع أو الإغراء) كمثل الذي يمارسه الحاوي بتطميعك بمكسب أو لفت إنتباهك إلى مساعدته الجميلة نصف العارية !
و أخيراً موضوعنا اليوم : حالة (الضحك) ،
حالة الضحك هي شعور لن تريد أن تخرج منه لكي تعمل عقلك فتخسر ضحكات ربما تكون نادرة في زمن كئيب ،
حالة الضحك هي بيئة لو شاركت فيها آخرين ثم قررت أن تسألهم أسئلة منطقية حول ما يعرض عليهم فلن تجد إلا التقريع !
إذا فهي حالة إلغاء للعقل ، حالة "سُكر" إرادي ، صحيح أنه سكر مباح ، لكنه بالتأكيد ليس الوقت الأمثل لتكوين قناعة حرة أو إكتساب معلومة كان يجب مراجعتها فكرياً قبل حفظها في الذاكرة !


- بالمناسبة :
من تحليل الحالات السابقة و ربطها بالواقع سيتضح لك لماذا لا يمكن أن يكون المفكر الموسوعي المعتبر جباناً ، أو عاطفياً ، أو عبداً لملذاته !

__________________________________________

* إن من يفهم الإشكالية الدينية الحالية يعرف أن السبب هو أن الناس قد تم تعطيل (فلاترهم) في مواجهة كهنة الإسلام من المذاهب السلفية الثلاثة (الوهابي ، الشيعي ، الصوفي) ،
هذا التعطيل أتاح أن يندس بين الكهنة مغرضون و جهلة إكتسبوا حصانة ضد فلترة أفكارهم و شخوصهم ،
ثم دس هؤلاء الأشرار بخطاياهم مع الطيبين بحماقاتهم كميات من النفايات الفكرية يحسبها الناس اليوم من أصل الدين الإسلامي ،،

- الآن دعني أسألك :

هل تتصايح أنت ليل نهار داعياً الناس لهدم كهنوت الدين من خلال إعمال العقل و فلاتره ، ثم تأتي لتبتدع (كهنوتاً فكرياً و سياسياً) بأن تدعو الناس لتعطيل فلاترهم أمام ما يصدره لهم "الأراجوز" من أفكار ؟!
هل ترى في ذلك أي تصرف منطقي أو أخلاقي ؟

- عزيزي :

في موقفنا هذا لسنا مضطرين لإختراع العجلة ،
فالأخلاق و منظومات الحياة التي تحويها الأديان  الأيديولوجيا هي واحدة من أعقد مسائل التعلم و الجدل ،
لذا فطريقة تقديمها للناس هي إما (تعليم منهجي مدروس) أو (جدل تنويري تناظري مقنن) و ليس بالتأكيد (تقافزات أراجوز قبيح الخلق) !

__________________________________________

* دعني أذكرك الآن بفكرتين بسيطتين :

فكرة (الحقيقة الوهمية) و فكرة (الإدراك الإنتقائي) ،،
للإختصار - حيث أن هذا الأمر يستدعي مقالاً بمفرده - سأقول لك أن :

- (الحقيقة الوهمية) هي معلومة مزيفة تحولت إلى حقيق في وجدانك فقط لأنها تكررت كثيراً أو أتت على لسان من لا يشك في كذبه ،
هي تلك الحقائق الوهمية الراسخة مثل : الجيش حمى الثورة ، مرسي باع مثلث حلايب و الشلاتين للسودان ، محمد حسان فقيه و داعية !

- و (الإدراك الإنتقائي) هو أن تكون قناعات خاطئة رغم أنها مبنية على معطيات صحيحة لكن هذه المعطيات مجتزئة ،
قناعات مثل : قناة الجزيرة هي الراعي الرسمي للثورات العربية و تنسى أنها صنعت ذلك بمنهجية تحريضية إنتقائية لا حيادية ، الإخوان هم من دافعوا عن الميدان يوم هجوم الجمال و تنسى أنهم كانوا هناك مثل غيرهم ، الجيش قتل الإخوان بكثافة أمام دار الحرس الجمهوري و تنسى أنهم ليلتها أعلنوا انهم سيقتحمون المبنى لتحرير مرسي و أنه تم تحذيرهم بعدم الإقتراب ،،

- الآن دعني أسألك :
كم (حقيقة وهمية) يمكن أن يزرعها الأراجوز في وجدان ملايين متابعيه من خلال أحد أغانيه المسلية ؟
و كم (إدراك إنتقائي) مغلوط لمشكلات سياسية و مجتمعية يمكن أن يقدمه أحد أراجوزات برنامج البرنامج ربما ذلك الذي يمثل اللعوب التي تتحدث بإسم مصر ؟!

أخبرني : لماذا تصفق للتضليل و التجهيل ؟ لماذا تبارك السخف فقط لأنه يضحكك ؟!

__________________________________________

* ربما في النقطة السابقة يشترك (الأراجوز) مع باقي أصحاب المهن الإعلامية من صحافة مكتوبة و مرئية ، و لذا سأتحدث عنهم جميعاً بلا تفصيل في هذه الفقرة ،
فدوماً رأيت أن (التابو) الذي خلق حول مهنة الصحافة ليس له أي مبرر على الإطلاق ، سوف لن أجادل هنا في أن المهنة نفسها فكرة خسيسة تعتمد على الفضيحة و التهويل في أصل ممارستها ، لكني سأتحدث فقط عن (الحصانة) المفترضة للصحفي ، شيء عجيب و غير مفهوم ! يسمون أنفسهم السلطة الرابعة في حين أن السطات الثلاثة الأولى تحتاج لمؤهلات و جهود جبارة للوصول إليها بينما يمكن لأي "سرسجي" أن يكون صحفياً بلا أي مؤهل خاص و لا خبرة مهنية و لا قياس أخلاقي !!

- لا أبالغ لو قلت أن أحد مشاكل البشر اليوم ، و خصوصاً العرب ، و بالأخص منهم ممتهني الصحافة هي أزمة (التموضع) !
لا أحد يعرف حقيقة موضعه نسبة إلى الآخرين و خصوصاً نسبة إلى الحاكم ، ربما يعرف الشخص جيداً كيف يتموضع في مكانه تماماً نسبة لصاحب المال أو البلطجي في الحارة ، لكن مع الحاكم دوماً هو يرى نفسه أنه فوق الحاكم و أن السخرية من الحاكم حق أصيل له بل هي واجب لكي لا نصنع منه فرعون !

- ما هذا السخف ؟ ما هو مبرر هذا الإحساس الفوقي من الصحفي تجاه الحاكم ؟ لماذا يفترض أن فكرته أفضل و أن نواياه أكثر وطنية من الحاكم ؟!

- ما هي مسوغاته المنطقية و المعرفية و الخبراتية لهذه الأفضلية المفترضة ؟!

- لماذا يرى الأمور معكوسة فيتصور أن على الحاكم أن يطيعه هو بينما هو يمكنه أن يضرب بكلام الحاكم عرض الحائط بل يدعو الناس كذلك لعدم طاعته ؟!

- ما هو تصوره لخيارات الحاكم في التعامل مع هذا السخف ؟ هل يؤجر الحاكم صحفيين ليردوا على كل مقال و برنامج ؟ أم يصنع برنامجاً هزلياً مضاداً ؟ أم يكذب ؟ أم يقمع ؟ أم يسمع و يطيع سيادة الصحفي النابغة من سكات ؟ 

- طبعاً غاية أمنية الصحفي أن يحاول الحاكم قمعه ، هو يغيظ الحاكم قدر إستطاعته كي يفعل ذلك ، نفس أسلوب (تلقيح الجتت) الشهير في عراك الشوارع و الحانات ! إستدعاء للأذى ثم صراخ و إرباك للخصم كي يلتهي في تبرءة نفسه بينما الخصم الخسيس يملي شروطه للتصالح !

إنها تراكمات من أساليب خسيسة لمهنة هي في الأصل مبنية على الفضيحة و المزايدة و العويل الكاذب !

__________________________________________

* بعد كل ما سبق : فلنعدد سوياً كم الوسائل الغير مشروعة لتحييد (فلاتر) العقل التي تمارسها البرامج الساخرة عموماً :

- وسائل تتساوى فيها تلك البرامج مع باقي برامج الإعلام المرئي :

الوصول لعدد كبير من الناس و بالتالي ضخامة حجم التأثير ،
التأثير الكاريزمي لشخص مقدم البرنامج و بالتالي قدرة أكبر على تصدير "الحقائق الوهمية" و صنع "الإدراك الإنتقائي" ،،

- وسائل زائدة خاصة بكونه برنامج (أراجوز) :

"الإبهار" المسرحي ،
"الإمتاع" بالعروض الموسيقية المميزة ،
"الثقة في حيادية نية" الأراجوز ، عادة العقل الباطن للمواطن الفاشخ ضبه لن يتقبل أن يكون للأراجوز مصلحة خاصة ،
"السخرية" من كل الآخرين المخالفين لفكره و بالتالي تحطيم أفكارهم في نظر العامة ،
"الإرهاب الفكري الضمني" فأنت سستحق السخرية مثل أولئك الأغبياء الذين سنمسخرهم لأنهم لا يعتنقون فكرة الأراجوز ،
"الضحك" المصنوع بوسائل عديدة أكبرها السخرية من المخالفين ، ثم الإيحاءات اللاأخلاقية ، ثم التندر على الأراجوز نفسه أو حتى على من ليس له دخل بالإشكال المطروح !

- لو لاحظت الوسائل السابقة لترى كيف أن البرامج الساخرة تحطم تماماً (فلاتر العقل) مما يجعلها هي الأداة الأقوى في التلاعب بالجماهير !
فالتفكير في جودة الفكرة أو مرجعيتها أو عملية تطبيقها صعب جداً و غير مسموح به من الأساس في ظل نوبة الضحك !
و التفكير في علم و عقل و نية "أراجوز" لهو شيء سخيف تماماً مثل من يحاول أن يفند للناس كذب طفل صغير يبكي بحرقة و هو يتهمه أنه داس على قدمه !

- و كما قلت من قبل فكل إنسان مهما كان حجم عقليته يحتاج أحياناً أن يستورد أفكاراً من الاخرين دون مراجعة لضيق وقته عن التفكير في مسألة ما أو كسله عنها ، لو مررت بهذه الحالة فمن أفضل من الأراجوز لتستورد منه فكرتك و هو المرح المقنع معدوم المصلحة ؟!
فليذهب كل العقلاء و المفكرون ليضربوا جماجمهم في حوائط (سينما راديو) فقد وفر الأراجوز على الناس ثقل ظلهم و أصبح هو من يصنع لهم أفكارهم الإجتماعية لتصبح عصرية و يحدد لهم شكل مواقفهم السياسية لتبدو نزيهة !

- ما الذي يدفعك يا عزيزي لشرعنة الباطل ؟!
ما الذي يدفعك لإقرار أن يسخر الأراجوز في كلمات قليلة تافهة من أمرين هما تقريباً أعقد ما شغل عقول البشر (الدين و نظم الحكم) ؟!
لماذا لا يذهب و يعمل آلته السخيفة الساخرة على أشياء أقل تعقيداً أو في نفس مستوى حرفته مثل كرة القدم أو مسلسلات التيليفزيون ؟!
و لماذا لمجرد أن يأتي أراجوز آخر فيمدح الحاكم يحصل تلقائياً على لقب "منافق" ؟
حسناً فقد فهمتك : إن عقلك الباطن يعرف أن وظيفة الأراجوز دوماً هي تحقيق أمنياتك السادية في التشفي من الحاكم القوي لا تستطيع إلى أذاه سبيلاً ؟!

لكن لا عجب ،
فنحن في زمن السخف و التسطيح فيه أصبحا رمزاً للفهم و الخبرة في عالم تافه يجب أن تعبر فيه عن رأي معقد يتناول إشكالية متشابكة في 140 حرف على تويتر !
زمن يستقي الناس قناعاتهم الفكرية في محاولة فهم الأثر السياسي للساخرين من الفكرة المسمومة للساخر جون ستيوارت صانع الساخر باسم يوسف : (النظام الذي لا يحتمل النكات ليس نظاماً من الأساس) !

__________________________________________

* و مما يغيظ حقاً أن يأتي أحدهم بكلمات تافهة مثل جملة "ستيوات" السابقة لساخر أقدم فيوظفها ليسخر بها من الرافضين للتناول الساخر الخفيف لإشكاليات معقدة !
كمثل أن يسوق لك "المردداتية" رباعية تافهة لصلاح جاهين يقول فيها :
(أنا المهرج , خفتوا ليه, قمتوا ليه ،، لا في إيدي سيف ولا تحت مني فرس ،، وعجبي) !!

- ليست السفاهة الوحيدة أنهم يستشهدون برأي الخصم فيجعلوه الحكم !
لكن ما يحير هنا كيف يسوق هذه الحجة رجال ناضجون و مثقفون رغم أن أي طفل يعرف أن "الحرب النفسية" من أهم أسلحة الحروب و أنها ليس فيها لا سيف و لا فرس !

- الحرب النفسية مسجلة في معابد الفراعنة من آلاف السنين ،
و مكتوبة في كتاب فن الحرب الصيني منذ 600 عام قبل الميلاد ،
و مروي عنها في السيرة النبوية الكثير و مع ذلك يستنكر المثقف (صلاح جاهين) في رباعيته التافهة أن يخاف الناس إلا ممن معه سيف و يركب الفرس ؟!

- ثم يأتي (الأستاذ الدكتور باسم) ليعيد نفس الجملة التافهة رغم أنه يعيش في زمن قرأ حتى كل مراهق فيه عن "الجيل الرابع" للحروب الذي يعتمد أساساً على بث الأفكار الموجهة لهدم المجتمع داخلياً بشن الحرب النفسية الإعلامية من داخل الدول نفسها لا من خارجها !

- ما هذا الغباء الذي يكفي لملأ محيطات كوكب الأرض ؟!
غباء ربما تتفهم دافعه عندما يصدر ممن يصنعه ليتربح منه في جريدة أو برنامج ،
لكن حتماً تستنكره عندما يردد نفس الغباء أفراد شعب قرروا أن يكون (الأراجوز) لهم قدوة و موجه !!

__________________________________________


* و هنا سيأتي السؤال النمطي :

(لماذا لم تكتب كل ذلك عندما كان باسم يوسف ينتقد مبارك و المجلس العسكري على اليوتيوب ثم على أون تي في ؟ أو عندما بدأ نقد برلمان الكتاتني و قنوات الإسلامجية و رئاسة مرسي على سي بي سي) ؟!

رغم أن هذا السؤال هو مبني على الزلل الفكري المذكور في أول المقال (الهروب من نقاش الفكرة بإتهام طارحها في صدق نواياه) إلا أنني حقيقة أحب أن أجيب على هذا التساؤل لأن في إجابته ما أراه فكرة غائبة عند الشعب الزراعي عن "قواعد الإشتباك"  :

- باسم يوسف عندما كان برنامجه على يوتيوب ثم على أون تي في كان :
بلا إسفاف أخلاقي تقريباً ،
و كان ينتقد "ممارسات" السلطة لا "أفكارها" لذا لم يكن يصدر للناس فكراً مضاداً يستوجب الحذر ،
و كانت تلك الممارسات يصرخ الشارع بإستنكارها ثم يليهم باسم في ذلك ، أي أنه كان "معبراً" عن الشارع الثوري لا "موجهاً" له .

- و عندما إنتقل إلى الشكل الجديد لبرنامجه بالمسرح و الإذاعة على سي بي سي و إنتقد معسكر الإفساد الإخواني و حلفاءهم :
كان قد أضاف جرعة من السخف الإستعراضي و الإسفاف الأخلاقي ، نقدته على إستحياء فقط في الشق الأخلاقي الذي حتى لم يكن بنفس درجة إسفاف هذه الأيام ،
لم أمتدحه حينها أبداً لكني سكتت على توجيهه لأفكار الناس فقط لأنه كان يهاجم "عدوي" ، عدو هو من أعلن عداءه لي بأن إستباح دمي و قتل إخوتي ،
و هنا أحب أن أقول للشعب المزارع و للإخواني المتغابي :

الإخوان أعدائي و ليسوا خصوم ، من ينصف خصمه فهو نبيل ، لكن لا ينصف أعداءه سوى الأحمق !
باسم يومها كان في نظري مثل بالوعة الصرف الصحي التي في طريق حشود أعدائي ، لم أمتدح البالوعة يومها لكني بالتأكيد لم أكن لأتغابى و أحيد أحد دفاعاتي المجانية التي سينزلق فيها أعدائي فتدق أعناقهم بلا جهد مني !

- أما سبب غضبي على باسم اليوم فلأنه قد زاد جرعة الإسفاف عن أي وقت مضى ،
و يقدم لمجتمعه دور تخريبي و لو حتى بحسن نية بأن يمارس تضليلاً متعمداً للجماهير بأن يحطم في الفكرة الحاكمة دون طرح فكرة أنفع ،
إنه يرسخ للمصيبة الأكبر لثورة يناير (الصراخ بالمرفوض) دون (تقديم المطلوب) أو آليات تنفيذه !
مصيبة فكرية أفسدت كل جهود ثلاث سنوات من الحراك الشبابي ، مصيبة يحاول العقلاء علاجها ، بينما باسم يأخذ الشباب من جديد إلى النقطة صفر !
هذا في رأيي إفساد مزدوج : إفساد أخلاقي و تخلف فكري.


- إن القول الوحيد الذي سمعته و أعجبني للمخرب "حسن البنا" أنه قال :
(إن الناس قد بنوا لهم أكواخاً بالية من عقائدهم فلا تهدموا عليهم أكواخهم فيتنكرون للحق ولكن ابنوا لهم قصراً من العقيدة السمحة فيهدمون أكواخهم بأيديهم و يدخلون القصر)
لو حاول الأستاذ الدكتور باسم بما له من عقل و خبرة صناعة فكرة إجتماعية أو سياسية بناءة و تقديمها للناس و لو بنفس الأسلوب الساخر لكان أفضل ،
لو قدم آخرين يستطيعون هم تقديم أفكار مفيدة بدلاً من أن يستضيف الشواذ جنسياً لكان أفضل ،
لو أقفل فمه عن كم السخف الأخلاقي و الفكري الذي يطرحه و ترك الناس لفهم واقعهم بدون ضغوط على (فلاتر عقولهم) لكان أفضل و أفضل !


#لا_تحصنوا_فاسداً_مستمر_الإفساد_و_لو_كان_صاحب_فضل_سابق
#لا_للكهنوت_من_أي_نوع

***************

كتبت في 26 أكتوبر 2013


باسم هو أحد أيقونات #جيل_سوزي ،،

هو ثائر لكنه لا يعلم أنه ثائرعلى صانعه ، صانع التجريف الفكري و الإسفاف الأخلاقي ،،
به بذرة كره الظلم ككل إنسان سوي الفطرة ، و له عقل جيد ورثه جينياً ،،

لكنه ككل الثورجية و النشطاء و الكائنات البورصوية الوسطبلدية :
لا يجد غضاضة في أن يوجه الحاكم بينما هو تافه ربما لا يستطيع إدارة مجلس محلي ،
لا يجد غضاضة في أن يلاسن الحاكم بخلق و بغير خلق رغم أنه لا يعرف ما الذي يريده و لماذا يريده و كيف يفعله !!

إنهم جيل من (الزبائن) الذين يثورون من أجل رداءة منتج لا يعرفون أي تفصيلة من تفاصيل فكرة أو تقنية إنتاجه !
الأعجب أن هؤلاء الزبائن نادراً ما تجد منهم من دفع أي ثمن أصلاً لذلك المنتج !

#شحتني_و_أنا_سيدك !!

**

كتبت في 26 أكتوبر 2013


عندما تضرب بيدك حائطاً فتحطمه فهذا لا يعني أنك أنت "هيركيليز" ،
بل يعني أن الحائط ضعيف أو خرب ،،

كون أن هذا التافه يؤثر هذا الأثر الفعال في مجتمع ما فليس هذا دليلاً على قوة تفاهته ،
هذا لا يدل سوى على سطحية و هشاشة المجتمع الذي أثر فيه مثل هذا الأثر !

**

كتبت في 26 أكتوبر 2013


شوف يا سيدي يا متلخبط ياللي مستعد تقبل سفالة و إبتذال لمجرد إنه جاي على هواك ،، هواك اللي هوا كمان مجرد هوى و ليس فكر و عشان كده مش عارف تصيغه في كلمات منطقية ،، و لأنك عاجز فمبسوط إن في حد بيتكلم بلسانك ليبرر للناس سخف هواك من خلال نكت لا منطقية رغم إننا بنتكلم عن أعقد قضية فكرية و اخلاقية :

_________________________________________


* إنت ياللي أنا وصفتك هسألك سؤالين :

1- إيه تعريفك لفكرة الأراجوز ؟ و إيه رأيك فيه ؟

هل هو أداة حضارية علمية فعالة للنقد و التقويم ؟
أم مجرد أداة للتنفيس عن رغبات الرعاع أو حتى اللعب بمشاعرهم و توجيهها ؟

تفتكر لو إنت مدير مدرسة إبتدائي أو مجمع عيادات هتبص إزاي للي بينقد أسلوب إدارتك من خلال (النقوزة و الإيحاءات الجنسية) ؟
دا إنت لو أعدل أهل الأرض أقصى ما يجب أن تسمح به هو المعارضة الموضوعية و المقننة من خلال أدوات الشكوى المستقرة و اللي هيعاملك بالأسلوب المسف ده أقل ما فيها هتحوله للشئون القانونية إذا مكنتش هترفده أو تنقله !
تفتكر بقى رئاسة مدرسة أو مستشفى أكثر تعقيداً من حكم دولة و عشان كده من المنطقي إن الناس تتريق على رؤساء الدول عادي ؟!

****

2- إيه تعريفك للإفلاس الفكري ؟

أنا شخصياً شايف المفلس مش هوا اللي معندوش أفكار لأن ده "بيستورد" أفكار غيره و آليات تنفيذها "فبتكفيه" فيعتبر نظرياً "غني فكرياً" ،
المفلس فكرياً بحق هو من يطلب طلبات و يتشدق بأفكار لا هو يعيها ، و لا يستطيع تقديم منطق يؤيدها ، و الأهم أنه لا يعرف كيفية تنفيذها !

تقدر تقولي المفلس اللي إنت بتدعمه - سواء كان الأراجوز أو أي مبعر من مرشحي الرئاسة السابقين - يقدر أي حد منهم يشرحلنا مرجعية أفكاره أو المنطق المبرر لها أو كيفية تنفيذها ؟!
ده أصلاً على فرض إن الهبل اللي بيخرفوه ده إسمه أفكار من الأصل !

_________________________________________


* لا ألوم أحداً على نقيصة لا إرادية ،، لا ألوم إلا المكابرين و المزيفين ،
شعب جاهل جهول غافل مغفل فقير مكابر كسول سليط اللسان ثم تورط أفراده في وجوب أن يظهروا بشكل حضاري طبيعي لأن لديهم أزمة تستوجب إبداء الرأي ،
فإرتدى كل مجذوب أو مذؤوب منهم عباءة الحكيم أو التقي و قعد ليبيع للناس سفاهاته أو مصالحه على أنها أفكار لبناء الحضارة الجديدة !

- كيف لا يلتف شعب بهذا الشكل حول أراجوز يستخدمه من يتصور البلهاء أنه عدوه ،
ليوجههم إلى عكس ما يقول ،
و هم لا يعلمون أن هذه من أوليات الخداع الإدراكي بتضليل العاطفة ؟!


اللهم إحم عبادك العقلاء من شرور الحمق و الحمقى.

**

كتبت في 26 أكتوبر 2013


الفرسان لا يستخدمون لا أسلحة و لا أساليب الرعاع ،،
ليس فقط حفاظاً على فروسيتهم ،، لكن كذلك لأن أدوات الرعاع لا تنتج سوى إنتصارات زائفة.

**

كتبت في 26 أكتوبر 2013


الإثنان يقدمان إبتذال جنسي ،،

الفارق أن السبكي يقدم إبتذالاً ربما يثير الأسوياء ،
لكن باسم إبتذاله "شاذ" !

#قرف

**

كتبت في 3 نوفمبر 2012


الكائن الوسطبلدي (البورصوي) :

- كائن متمرد من أجل التمرد رافض للقواعد من باب العبثية و الطفولة و تجتمع الصفتان لتتخذ شكلاً وهمياً يُرى على إنه "تحرر" !!

- كائن غير مضطر لخوض المعارك الفكرية أو الحياتية للنهاية لأنه عديم المسؤولية لكنه ككل المراهقين يضفى طوفاناً من المشاعر و الضجيج لتأمين هروبه من تلك المعارك فيبدو كأنه "كفاح" !!

- كائن يتبنى أفكار و سلوكيات لا يملك لها مرجعية فكرية او حتى مبرر منطقي ،،
هي مجرد طباع تنتقل بالعدوى عن طريق الرغي الفاضي و منظومة تفكير لا يعرف حاملوها أنها صنيعة مبارك فكل عناصرها موجودة في مدارس و مسلسلات و قوانين الشريف و سوزان و العادلي !!

- كائن رغم كل تلك المناقب فهو - لكونه عقلياً مازال طفلاً كبر عمره أو صغر - يحمل نطفة الخير في قلبه و التي عندما تمتزج مع عبثيته و مشاعره و ضجيجه و بعض قناعاته العرفية تنتج منتج جيد يخيف الظالم و اللص ،،
يخاف الأخيرين لأنهما لا يعرفان تفاصيل تلك الخلطة و يحسبونها إنتفاضة عقل ثائر أو عقيدة راسخة !!

**

كتبت في 26 مايو 2012


الأسواني و باسم يوسف والعسيلي و بلال فضل و حازم عبد العظيم و القناديل (حمدي و وائل و عبد الحليم)
لو كان أهاليهم مسكوهم مصحف و هما صغيرين و ضربوهم على الصلاة لعشر كان زمانهم مجددي الفكر الإسلامي دلوقتي ،،

يا خسارة "الحتة الناقصة" اللي في تفكيرهم في رأيي نتيجة غياب الثقافة الإسلامية الجيدة عن عقولهم الجبارة !!!

إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء .

**