إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)

السبت، 8 يونيو، 2013

"تصويت" الجيش هل سيؤدي إلى "تصويب" السياسة أم سيتحول إلى "صويت" على الوطن ؟!






بخصوص موضوع تصويت الجيش و الشرطة في الإنتخابات اللي إتهرى اليومين اللي فاتوا ،
و عملاً مني بأهم أسس النشاط الفيسبوكي و العمل الثوري بأن أكون دوماً (رد فعل) اعلق على تفاهات يشغلني بها من يستفيد من خداعي بشيء تافه ليمرر شيئاً أخطر ، أحب أن أعلق على هذا الأمر !!

* الشرطة طبعاً لن نناقشها ،، من يعتقد أنه مازال أمل في إعتبار الشرطة كيان آدمي العقل أو الضمير أو الفطرة فهو يعاني من مشكلة إدراكية بلا شك !!

* الجيش - لمن لا يعرفه من الداخل - وحداته ثلاث أنواع  (و كل كلامي هنا ينطبق على العسكريين بجميع أنواعهم ماعدا القيادات الكبيرة و الطامحين الصغار) :

- وحدات إدارية (مدنية تقريباً) :
كل عملها اليومي مرهق و متواصل كما في كل الأمور التي تخص السجلات و التغذية و المرتبات و العلاج و منافذ البيع و الترفيه :

و في هذه الوحدات أصلاً محدش فاضي يهرش ، و لا يهمه سياسة و لا عايز ينتخب ، و هيبقى كل همه يضرب يوم عارضة قبل أو بعد يوم أجازة الإنتخابات !

- وحدات قمع (شرطة عسكرية و تحريات و أمن حربي و حرس جمهوري) :
الفئة دي بالمناسبة الشرطة المدنية جنبها تبقى ملايكة ،
و أترك لخيالكك تصور شكل تفكيرها في السياسة أو طموحاتها في شخص من تنتخب ، و إنعكاس ده على المجتمع بعد أن أخبرك أن التعيين و الترقي في هذه الوحدات يتناسب عكسياً مع جودة الأخلاق و الكفائة العسكرية التخصصية و الإلتزام الديني !

- وحدات تدريبية و قتالية (أصل وظيفة الجيش و أكثر كثافة عددية فيه) :
دي بقى بالمختصر أماكن للأنتخة إلا إذا كان هناك تكدير متعمد كعقاب و ليس كرفع كفاءة أو إستعداد !
الوحدات دي اللي ممكن تعيش فيها الحياة الإجتماعية للجيش القائمة على "التنبلة" و "الهيافة" الكاملة ،

لا هم سوى الأكل و الحصول على أي شيء مجاني من الجيش ! (ملابس ، ترفيه ، خدمات من عساكر) ،
لا مسؤولية حقيقية سوى تأمين سلاح الوحدة ،
أوقات طويلة يمكن إستخدامها في الدردشة و الحكاوي ، أو التريقة و تقطيع فروة معرفة قديمة أو حديثة ، أو الفتي في أي أمر في الحياة بلا أي فهم أو معلومة ، أو إفتعال خلافات أو إبداع خوازيق متبادلة عند قائد الوحدة لا لشيء سوى شغل الفراغ !

طيب إيه اللي بيمنع الخلطة المدمرة اللي فاتت دي من الإنفجار ؟ حاجتين :

1. غياب التنافس الفكري - لأنه لا فكر فيها أصلاً و الفكر هناك مادة للتندر و السخرية منه و من حامليه من العيال السيس خريجين الجامعات اللي فاكرين نفسهم بيفهموا - فبالتالي حتى المختلفين في الرأي لن يتحزب أي منهما لرأيه لأنه غير معتنق له أساساً و كل الموضوع تضييع وقت !
و لأنه لا مصلحة متحققة من تبني رأي ما ، فرأيه مثل عدمه ، لأن ما سينفذ في الواقع هو الإملاءات القادمة من القيادة !!

2. السبب الثاني هو السيطرة الكاملة على أفراد هذه الوحدات سواءاً :
. بكونهم يطيعون الأوامر فقط دون أن يستشاروا عن آرائهم فيها و بالتالي يفقدون أي شعور بالأهمية أو بإمكانية التغيير ،
. و بفكرة الرشوة الإخلاقية في زيادة الإمتيازات ،
. و بالرقابة و التدخل الدائمين من الأمن الحربي و التحريات و الشؤون المعنوية للتأثير على رأي الأفراد و طريقة تعبيرهم عنه .

- الآن تخيلوا معي الآن أن الفرد في ذلك النوع الأخير من الوحدات أصبح مشتغلاً بالسياسة و لو حتى بمجرد التصويت و ليس التحزب و الترشح :

. تخيلوا قعدة الضباط في الإستراحة بدل ما كانت أي هري بقت زيها زي كل حواراتنا في الشارع و الواد النقيب ده مسك رأي سيادة المقدم و فنده و وضح إنه أي كلام و إن المقدم ده دماغه تعبانة ، تفتكروا إيه النتيجة المتوقعة ؟!

. تخيلوا لما القائد يمسك المايك في طابور التمام الصباحي و يرجع أفكاره السطحية في وش الطابور ،، كان الأول بيحكي في أي هري أو في شئون الوحدة ، دلوقتي إيه اللي يمنعه إنه يضيف التاتش بتاعه في الشأن السياسي ؟ طيب لما يأفور و الطابور يقرف من هبله و يبتدي يزمجر و يعمل صوت و حركة تبقى عسكرية إيه دي و لا مؤاخذة ؟!

. تخيلوا معايا برنس الليلالي عمنا الملازم اللي قاعد مع سرية عساكر لأي سبب بعد ما ركن النضارة الشمس و علبة السجاير النيكيست و ماديلية المفاتيح - اللي مش عارف يحطهم في الأوفرول لأنه محزقه عالآخر - قعد يهذي بأي فكس متصنعاً الأهمية و الإطلاع على أسرار الدولة ، و بالتالي هوا كمان يحط التاتش بتاعه ، فيتلقف هذا الإدراك المضروب العساكر الغلابة و يروحوا ينقلوه لأهلهم في القرى و النجوع و العزب على إن ده رأي داهية الحرب و السلام ؟! تفتكر ده عمل أخلاقي ؟!


* أحبائي التائهين في دروب الخلطة المصرية و العالمية السياسية و الفكرية و الأخلاقية :

- الضباط مواطنون مكتملي الحقوق ،،
حتى و لو إختلفنا في إشتراكهم في التصويت لإختيار "أشخاص" لإحتمالية التحيز لهم فيما بعد ، فلا يمكن أن ننكر حقهم في التصويت على تعديلات "لدستور" بلادهم ،،
هذا الدستور ليس فقط سيؤثر في حياتهم لفترات طويلة ، لكنه كذلك سيحدد حتى طبائع وظائفهم العسكرية تلك و إلتزاماتها و ولاءاتها !

* لكن :

- الديموقراطية نظام أثبت قصوراً شديداً حتى في الدول التي تحارب من أجل نشره ،،
نظام بلي من كثرة الإستخدام و ظهرت أمراض فيه و ثغرات يمكن التحايل من خلالها على إرادة الناس ،،
الديموقراطية - منذ عشر سنوات - تحولت من "نظام أحمق" إلى "حُـمق منظم" !!

- و حتى لو إختلفت معي في ذلك فأعتقد أنه من المفهوم و أصبح اليوم أوضح أنه "لا ديموقراطية في مرحل إنتقالية بعد ثورة" ،،
فأنت تثور ضد "حاكم" و "رجاله" و "أدوات قمعه" و "قوانينه" و تثور أيضاً ضد "تأثيره في المجتمع" ،

. فكيف تطلب رأي المجتمع الذي تفترض أنه أصبح مشوه الإرادة ؟
. و كيف تحتكم إلى قضاء و قوانين لو كانوا نافعين لما إضررت أصلاً للثورة لأنهما كانا من المفترض أن يأتياك بحقك من الحاكم ؟!
. و كيف تأتمن رجال النظام القديم على الرقابة على الديموقراطية ؟
. و كيف تقبل حماية تلك الإنتخابات و الشرعية المترتبة عليها ممن كانوا أدوات قمعه ؟!

- هل تعتقد أننا في وضع الأمية السياسية و حالة السيولة المجتمعية و التشرذم المؤسسي اللاتي نعيشهم يمكن أن تؤتمن مؤسسات يتجاوز عدد أفرادها المليون و نصف من أن تتحزب لنفسها للتأثير على القرار السياسي الوطني ؟!

- و لو إختلفت معي في هذه أيضاً فهل ترى مما شرحته لك عن طبيعة أفراد الجيش و الشرطة أملاً في أن تأتي ممارستهم لحقهم في التصويت بأي نفع ؟
أم ستحول الحالة المصرية من مجرد "خرابة السياسية" إلى "حريق" في محتويات هذه الخرابة ؟!

* أعتقد أننا كمصريين لسنا فقط مبدعين في "الألش" ،،
لكننا كذلك المصنف رقم واحد في العالم في لعبتي "الزن على خراب عشنا" و "البحث عن النكد بمنكاش" !!






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق