إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)

الثلاثاء، 7 فبراير، 2012

الحيرة الأزلية بين المؤمن التقي و المتظاهر السفيه و المدعي المغرض




"خيركم في الجاهلية خيركم في الاسلام إذا فقهوا"


جبل النابه على الإبداع ،، و إتباعه لغير عقله لديه كريه ،،

و جبل النبيل على الحرية ،، و الطاعة المطلقة لنفسه مقيتة ،،


و الإسلام إتباع للرسول - صلى الله عليه و سلم - ،، 

و طاعة مطلقة لما أمر به الله - عز وجل -


فكل نابه يقاوم "إتباع" الشريعة حتى "يفقه" ،

فيعيي المنطق السليم لدين الله الخاتم أي حجة لدى عقله النابه ،،
فينحني إكباراً لقيمة العقل التي هي لديه الأسمى ،،
و يتجلي ذلك الإكبار في شكل "إتباع" لمنطق أعلى من منطق عقل شخصه ،،

و أرى ذلك قمة الإيمان ..

و كل نبيل يقاوم "الطاعة المطلقة" لله بفطرته الأبية ،، حتى "يفقه"  
فيدله نبله على دنائة أن "لا يطيع" من خلق له بدنه و عالمه ، 
و أحياه و رزقه ، 
و من بيده كل أمره حتى موته ،،

و أرى ذلك قمة التقوى ..



أما من طربت نفسه للإتباع بغير فهم  ،، 
و للعبودية بغير عرفان سبب  إستحقاقها ،،

فلا نباهة فيه و لا نبل ،،فإن لم يكن كرماً من الكريم ليقي جسده النار ،، فلا أرى فيه سوى خسة نفس عبد ،، أو تصنع أراد به منفعة ..


و قد عرف ذلك كل رسول و تحمله ، لكن لم يكن له طرد المؤمنين ، فما هو إلا نذير و حسابهم على نواياهم لا يملكه إلا المطلع عليها .


لذا عندما تسمع أقوال الإيمان ،، و تصرفات التقوى فذلك ليس دليلاً قاطعاً على عمق الفهم و المعرفة أو سمو النفس و الخلق ،،


قد يكون كذلك ،

و قد يسببه عيب في نفس من ترى منه "بعض" تلك المظاهر ، 

أو تدليس منه لجلب منفعة بالتمسح فيما يقدسه الناس ،،


أرى أنه لعدم قدرة البشر على القطعية بنوايا غيرهم لم يجعل الله في دينه رهبانية ،، 
و لم يعط لبشري الحق في أن يكون مرجعية لا خلاف عليها في دينه مهما كان علمه ،
إلا من إختاره لذلك بالوحي المباشر ،، فكان ذلك الإختيار دليلاً على صلاح نفس المختار ،،

و حتى ذلك الصلاح لم يكن سبب مرجعيته ، بل وجبت بمعرفة أن ما يقوله و يفعله وحي من عند الله و ليس من نتيجة صلاح نفسه البشرية ..


مع ذلك  نفهم بالمنطق الإنساني أنه من إرتأى في نفسه إمتلاك الأدوات لتبني رأي شرعي و فعل ، فهو حكماً يرى أنه على الحق و من خالفه على باطل ،،

و وجب على الجميع النزول على رأيه طالما عرض حججه و لم يملك غيره دحضها ،،


أما من أصر على رأيه دون حجة داحضة ، 
و من صم أذنيه عن سماع حجج الآخرين ، 
و تجنب نقاشها مستعملاً أدوات الباطل من إلتفاف أو تعمية أو تشتيت أو سخرية أو إتهام ،،


فإعلم أنه ليس المؤمن عن رجاحة عقل ، و ليس التقي عن طيب نفس ،،

لكنه أحد الصنفين الآخرين : 

إما مدعٍ صاحب عقل أعوج ، 

أو مدلسٍ ملتحف بدين الله ليحقق غرضاً لنفسه المعيبة .

هناك تعليقان (2):

  1. تعريف جديد للايمان والتقوى بس صعب شوية
    يعجبنى بشدة تعريف من يصر على رايه دون حجة داحضة
    فقد اصبحوا اكثر مما نتصور
    جزاك الله كل الخير وبارك لك

    ردحذف
    الردود
    1. جزاني و إياك أخي الحبيب

      الأيمان : هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر, وتؤمن بالقدر خيره وشره
      و هو ما وقر في القلب "العقل" و صدقه العمل "باللسان و الجوارح"

      إذا فهو يبدأ بالعقل ،، فلا أفهم كيف "يؤمن" غير العاقل بكل ما سبق و الاستدلال عليه "للإيمان" به يستدعي عقلا موسوعياً

      أفهم على غير العاقل أن "يصدق" بذلك بفطرته أو بإستدلال بسيط يبني عليه عقيدته البسيطة هي الأخرى ،،
      و التي لا تصمد في وجه تشكيك المستشرقين أو ضلالات المتصيدين منقوصي المعرفة ،،

      عندها يثبت "العاقل" مطمئناً مفنداً ،،

      و يهتز "إيمان" غير العاقل ،، و يتحول إما الى

      شك في معتقده و ضعف في "إيمانه" ،،

      أو غضب من المشكك في صورة ما ذكرته أنا:

      ""أما من أصر على رأيه دون حجة داحضة ،
      و من صم أذنيه عن سماع حجج الآخرين ،
      و تجنب نقاشها مستعملاً أدوات الباطل من إلتفاف أو تعمية أو تشتيت أو سخرية أو إتهام ،،""

      لهذا لا أرى الإيمان يستقيم بلا عقل

      ________________________

      أما التقوى : فهي أن تعبد الله كأنك تراه ،، فإن لم تكن تراه فإنه يراك

      و هذا قد يتحقق منقوصاً لدى الجبناء ، كما عمل الجن ثلاثمائة عام خوفا من سليمان و لا يعلمون أنه مات متكئاً على عصاه ،، و كما خافت شعوب العرب لسنين طويلة من "الكلام في السياسة" حتى داخل بيوتها خوفا من الحكام اللذين أرهبوهم من ذلك الفعل ،،

      و أرى أن التقوى( حسب التعريف السابق الثابت لدى أهل السنة و الجماعة ) لا تتأتى إلا من نفس نبيلة ،،

      نفس يحركها حب الكريم العفو و يحركها الحرج من عصيان المنعم الوهاب ،، قبل أن يحركها الخوف من عذابه ،،

      نفس لها "عقل" تعلم الله لا يحتاج الى عملها ،، و أن تنفيذ أوامر الله قبل أن تكون مرضاه له هي صلاح للطائع نفسه و لمن حوله لإلتزامه "كتالوج" الصانع في التعامل مع كل ما صنع القدير

      حذف