إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)

الثلاثاء، 10 يناير، 2012

"خواص العوام" و "عوام الخواص" هم صوت الأمة و مرآتها حالياً و لا عزاء "للنخبة" !!









لقدرات العقل التحليلية و الاستنتاجية درجات يمكننا إختزالها بين حدي الغباء و الذكاء ،،
فالذكي يحترم عقله و يأبى أن تملى عليه ارادة أخرى سواءاً بأمر مباشر أو بخداع مقنع بوهم اختياره الشخصي ،،

أما الغبي فيحتاج لأن يفكر له غيره فيبحث عن هذا الملاذ:




1 فمن كان على ادنى درجات  الغباءاً يجد ذلك في طاعة السلطان و استيراد أوامره ايا ما كانت ليقدمها كوجهة نظر شخصية له "المواطنون الشرفاء"


2 - الأقل غباءاً يبحث لمدة خمس دقائق أكثر "فيتكعبل" في الدين ،، فتطيب نفسه لفكرة أنه وجد اليقين في الدنيا و النعيم في الآخرة فيبحث عن أول ملتحى يقابله ليكون كاهنه ، أو يستمع الى قناة الناس لتصبح له المصدر الأساسي للتشريع "الملتحين التايواني اللذين يسيئون للملتزمين الحق لخلط الناس بينهما لتماثل الهيئة و الألفاظ"


*** من يتخطى حاجز الغباء يصطدم بكون الدين يحمل كثيرا من الالزام ،، فيأبى عقله ،، و هنا يأتى دور الظروف المحيطة به من ثقافة مجتمعية ، أو مستوى تعليم ، أو وفرة مادية ، أو تراث فكري أسري.


3 - فإن كان ممن لا يؤرقهم كثيراً منطق الأشياء و تعلم من ظروف حياته من تربية او حرمان او ترف الا يبالي الا بكيفية تحقيق ما تشتهى نفسه : فيستبدل بعبوديته لخالقه أو تبعيته لمتميز عقول البشر طوق امتلاك شهواته المباحة لجهده و عقله ، فيصبح كالآلة ، غزير الانتاج مسلوب الارادة في مواجهة شهواته ، فيكرس حياته لتوفير تمويل لذلك " من تستغرب كونهم أطباء و أساتذة جامعة و مشاهير و هم بلا هوية و لا موقف في ما تطرح عليهم من أمور الحياة" و أولئك هم "خواص العوام" .


4 - و إن كان من غير هؤلاء بحث فيما "اتيح" حوله اما من تعليم او اعلام او اسرته او اصدقائه او قراءات وهي في معظم الأحوال مقترحة من هؤلاء و الناتج يعتمد على خلطة ذكائه مع ما اتيح له من تلك لمصادر . قد يولد لأسرة اشتراكية ، أو يتتلمذ في مسجد حيه على يد شيخ متوسط العلم ، أو يسافر ليحصل على شهادة في انظمة الحكم من جامعة غربية بدون أي معارف او تجارب انسانية مميزة ، و الأكثرية هم مجتهدون ذوو عقول جيدة و لكن كل ادوات اجتهادهم هو تعليم و اعلام سوزان ثابت و من قبلها مخابرات سامي شرف !!

فينتج ما تراه من "عوام الخواص" اللذين تلمع عيناك من فرط الاعجاب بهم في مقام ، و تتبرم مستنكراً لما يأتون في موقف آخر "و هؤلاء تكتظ بهم وسائل الاعلام" ،،
و يكون الفرد من كل الأنواع السابقة في معظم الأحوال منتجاً لبيئته ، او لأول قراءاته ، او لأول فصيل سياسي اعجب به . و نما و هو يحمل الولاء لذلك اللواء ،

فما أن يشب عن الطوق و يصبح فرداً يحكم له المجتمع باستحقاق ابداء الرأي او اتخاذ القرار لسن قد بلغه أو علم قد اكتسبه ، تجده يعيد تدوير و انتاج فكر كان هو نفسه أحد منتجاته و يستميت في الدفاع عنه ،و سبب ذلك شديد البساطة و هو أنه اذا سقطت تلك الفكرة فهي سقوط لتكوينه و تاريخه و دون ذلك الموت لمن يخاف على كيانه أو يحترم نفسه ، فيقدم تلك الأفكار كأنها الحقيقة المطلقة لا لشيء الا لأحد سببين : إما أنه لم يتعرف أبداً على ماهو أفضل ، تماما كما لا يمكن للناظر الى الأفق أن يتخيل أن وراء منتهى نظره شيىء آخر إن كان لا يعرف بكروية الأرض ، أو أنه تعرف  عليه في وقت غير مناسب ، كمن ينصحه الطبيب بأهمية الرياضة لبناء الجسد و هو في السبعين من عمره!


5 - و في ما أرى عن عقيدة راسخة أنه من أكرمه الله للتعرف الى الدين الحق في "وقت مناسب" مصادفاً مع ذلك نعمة عقل مبدع ، فهو "الخاصة و النخبة الحقيقية" ، فهو يصل الى درجة يعلم فيها أن عقله اللذي يحترم منطقه لا يخالفه الدين في شيئ ،، و ما التبس عليه فهمه علم من خبرته بذلك الإلتباس أن مرده إما الى قصور في فهمه لأمر ما ، أو أن علم البشر لم يصل "بعد" الى أدوات فهم ذلك الأمر.

و هو لا يصل الى بر ذلك "اليقين" الا بعد المرور بأمواج عاتية في بحار "الشك" ، و على هؤلاء ينعم الله بنعمة لا يعلمها الا من تذوقها و هي صفاء الفهم مع ارتضاء الطاعة ، و هنا يصل أفضل العقول على الاطلاق الى الفكرة الأعلى و هي طاعة صانعه ، و يتمتع باللذة الأعظم بتذوق توافق ارادة عقله مع ما امره به الأعلى الأعلم الأعظم ،، وهنا يكون الحب بين العبد و ربه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق