إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)

الثلاثاء، 30 أبريل، 2013

محركات الخير و الشر الستة،و ديناميكية الخير و الشر كضرورة لإستمرار الحياة،و عزائي للغرباء !





* العقول المرتعشة لا تصنع حضارات و لا تبدع ثقافات ،

- فهي تكتفي بأن "تجتر" الآمن من الأفكار القديمة ،
- ثم "تقتات" على ذلك الموروث الآسن أغلبه ،
- ثم تقدم لنفسها و للناس منتجاً هو بطبيعة الحال أفسد لأنه مجرد "إخراج" من أسن تغذت عليه !

* هذه العقول التي لا يحدوها إلا الخوف فهي :

- تخاف أن "تحاور" الآخر حتى لا تضطر لتصديقه لو بان صدق حجته ،
- و تخاف أن "تعرف" حتى لا تؤذيها مرارة الحقيقة أو هم الواقع ،
- و تخاف أن "تفهم" حتى لا تلزم بواجب في تغيير الوضع السيء !

* و العقول التي لا تتقن طريقة سوى الجرأة على تحطيم كل القديم فمنتجها غالباً يكون عنوانه الحمق كونه أقرب إلى التطرف المستمر !

- فمنهم من يحركه "حمق الحالم" الذي لا يعرف كيف يحقق حلمه ،
فيصبح منتجه في كثير من الأحيان مؤذٍ رغم صدق النوايا الجيدة !

- و منهم من يحركه "تهرب الرافض" لأي إلتزام بترك رغبة أو دفع ثمن منفعة ،
فيجد لهواه مبرراً تارة بإسم الحريات المطلقة ، و تارة بإسم كسر التكلسات القديمة الفاسدة !

- و منهم من تحركه "المطامع الشخصية" مرة من أجل منفعة يقدمها له من حرضه على خلخلة المجتمع لمصلحة يبتغيها ،
و مرة من أجل إقتناص مجد شخصي غير مستحق من مجرد لفت نظر الناس إلى أفعاله الشاذة !


* و لو عكست المحركات الستة "السيئة" السابقة لنتج لك دوافع ست أخرى "جيدة" :
جرأة الباحث عن الحقيقة ، و تفان طالب العلم ، و جلد المصلح ، و إقدام المجدد ، و إلتزام المؤمن ، و تجرد المفكر .


* و الإنسان لا تكون نفسه أبداً مكونة من عنصر واحد من تلك المحركات و الدوافع ،
بل هي خليط بين كل ذلك ، خليط من الخير و من الشرور بتنويعاتهما ،
لكن الأمر مرده إلى "الصفة السائدة" و "القيمة الحادية" لكل شخص و هي التي تحدد شكل نفسيته و إتجاه عمله .

* فإذا أحسست بغربة بين كل هؤلاء - رغم حماستك للإصلاح و غزارة جهدك في سبيله - و شعرت بإختلاف عنهم جميعاً فلا تجزع و تستشعر أنك أنت المخطىء،
فسنة الكون أن تكون تلك هي الأغلبية و أنت الأقلية ،
أنت المجدد و المناضل الذي تحتمل السخف و القمع ، و هم المستفيدون ناتج معاناتك !
هؤلاء هم "وقود الحياة" لذا فهم كثير ، تذكر أن العربة قد تحرق ملايين ليترات الوقود بينما يكفيها "مقود" واحد طول عمرها !


* و الحياة لا يلزمها الجيد فقط ،
لأنه لولا الشر ما كنا عرفنا أن الخير خير ، و لا كنا سعينا إليه كقيمة تستحق الكفاح ،
و لو عدمت الدنيا نوايا الهوى الفردي أو حتى الأذى و الشرور لما وصنا إلى نصف ما ادركناه من علوم و رفاهة مترتبة عليها !
و الله يدفع الناس بعضهم ببعض ، خيرهم بشرهم حتى يحفظ لهذا الحياة "ديناميكيتها" التي تضمن لها الإعمار و الإستمرار ، و تمنع عنها الركود و بالتالي الفساد .


* فإسع للخير ما إستطعت ، و قاوم شرور نفسك و غيرك ما أمكنك ،
لكن لا تجعل وجود الشر يحبطك ، فهو موجود لحكمة قدرها خالقه و خالقك ،
و إعلم أن حسابك ليس بكم ما حصلت و أنتجت ، و إنما يكون على جودة النية و إحسان السعي ،
و إعلم أن الدنيا دار عمل لا دار جزاء ، فلا تطمئنك النعمة و لا تجزع لزوالها .

* إعلم يا ولدي أن الكنز في الرحلة !




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق