إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)

الجمعة، 9 نوفمبر 2012

الثورة : صناعها و خطئهم ، و ركابها و خطاياهم








* أولاً : الثورة هوى شعبي بمطالب محددة تقابل مظالم محددة ،، و نعم - مهما كان إستغرابك - هي يجب أن تكون ملكية خاصة للداعين لها ،
ليس من باب منع الآخرين من المشاركة ، و لكن من باب منع الآخرين من تشويه شكل المطالب و التحرك اللذان تقوم عليهما ثورة بعينها ،
فمن أراد الإشتراك فليلتزم بالدعوة ، فصانع الثورة ليس كالمشارك فيها ،

- إنه نفس الفرق بين المخترع و المُصَّنِع ،،
الأول يبتكر شيئاً من العدم و يبذل فيه جهداً و مالاً و مخاطرة لذا يسجل إختراعه بإسمه ،
من أراد تصنيعه بعد ذلك لأنه يراه "جيد" ، أو لأنه "سيكسب" من وراءه فعليه الإلتزام بتصميم المخترع ، و إلا فليسجل لنفسه إختراعاً جديداً ،

- ما يخترعه المخترع في سنين جهد و فقر و مخاطرة بالفشل فالإفلاس يصنعه  المُصَّنِع في ساعات معدودة بدون مخاطرة حقيقية في الخسارة ، فقد ثبتت جودة المنتج بالفعل عندما طرحه المخترع على الناس.

- إذا كنت صديقي و رأيتني قد أنفقت كل جهدي و مالي في محل ما لأبيع فيه تجارتي ،
ثم رأيتني لا مساعد لي فعرضت من تلقاء نفسك أن تساعدني لمدة أيام حتى أجد مساعداً أميناً ، فإعلم أن جهدك هذا "تطوع" ،
و لا يمكنك بحال أن تدعي أنك شريكي و تختلف معي على نوعية البضاعة و تطلب مني تغييرها ،
فما بالك إذا زعمت بأن المحل محلك لأنك عملت فيه أسبوع و تطالب بكتابة عقد الإيجار بإسمك !!
أعتقد أن "الخِسَّة" نفسها ستنكس رأسها خجلاً إذا رأت فعلتك الدنيئة تلك !!


* ثانياً : الثورة - كما حكاها كل من عرفت من صناعها و المشاركين في موجتها الأولى - بدأها 250 شخصاً على فيسبوك ثم خرجوا من الجزء الفقير بشارع جامعة الدول ،
إلتحق بهم 4000 من شباب الألتراس (حتى هنا ليس هناك تيارات إسلامية) ،
ثم إلتحق بهؤلاء آلاف الشباب من الطرقات و البيوت بنية مبيتة أو مرتجلة ، ليصلوا إلى التحرير و هم حوالي 25000 شاب و شابة يغلب عليهم صفتهم (شباب ثوري) ،
كان بينهم حينها "الأنقى" من أفراد من تلك الجماعات و منهم من إستشهد ، لكنهم حضروا كأفراد و ليسوا كجماعات ، و لتراجع - إذا كنت لا تصدقني - تصريحات المرشد و مرسي قبل و أول يومين في الثورة ،، و طبعاً لا داعي لمراجعة مواقف الجماعات السلفية !

- من يعلم بأيام و ليالي الثورة الأولى يعلم بأنه لم يوجد أي تحرك للإخوان إلا بدءاً من مساء يوم الخميس 27 يناير بعد أن جائتهم الأموامر للتحرك السري كأفراد و ليس تحت مسمى الإخوان ،،
و عليه فعند الحساب يحاسبوا على أنفسهم كأفراد و ليس كإنتماء ،

لا يصح أن تعلن أنك لن تشتري في الرحاب لأنها صحراء من يفكر في سكناها فهو مختل ، ثم يشتري أبن من أبنائك هناك ، ثم ينجح مجتمع الرحاب فتنتقل للعيش مع إبنك ، ثم تأتي لتتباهى في مجالس السمر بأن عائلتك كان من أول من توقعوا هذا النجاح !!
الأوْلى أن تعتذر عن رؤيتك السابقة الخاطئة ، ثم تنسب الفضل لأهله.


* ثالثاً : وقع ثوار مصر الأوائل في خطأ جلل ،
الخطأ هو أنهم لم يطبقوا فكرة "الديكتاتورية الثورية" ،
أعتقد أن السبب هو تأثرهم العميق من خلال الإعلام و الإحتكاك الغربي بالفكرة الفاسدة للديموقراطية التي هي أسفه ما وجد من أنظمة الحكم ،
أو قد تكون طيبة قلوبهم لحداثة السن ،
أو يكون السبب هو دسائس المتسللين من عملاء سليمان بينهم ، و الذين تسلل مثلهم في كل دول الربيع العربي لتوجيه الهوى الثوري لما يريده محركوا العرائس خلف الأستار ،،
هذا هو ما ضيع ثورتهم ،
كان لابد من الإستبداد بالفكرة الجديدة المطروحة (عيش - حرية - عدالة إجتماعية) و كان لابد من أن يسعوا "بإستبداد" للحكم كي يطبقوها ،

الإستبداد الثوري ضرورة لا تخلو منها أي ثورة ناجحة ، هي ليست سعياً للجاه ، لكنها وقاية للثورات من الفشل أو الركوب أو التطويل المخل .


* رابعاً : من يصنع الثورة و من يشارك فيها يفترض به عمل ذلك للصالح العام و ليس لمصلحته الشخصية الضيقة ،
و هو كذلك لا ينتظر جائزة من الناس في مقابل جهده - كما يتشدق دوماً المتأسلمون بقمعهم السابق -  ،،

من يصنع ثورة بكل مفرداتها لمصلحته الشخصية فقط فهو مخرب ، لأن الشعب كله سيدفع الفاتورة بينما يستمتع هو وحده بالبضاعة ،
لكن سعي الثائر الحقيقي للحكم بعد ثورته لا يعد سعياً لغنيمة شخصية ، لكن على العكس يعتبر جهاداً جديداً بسعيٍ لتطبيق منظومة يعتقد أنها تحقق المصلحة العامة لسائر الوطن .



* أيها المتأسلمون :

فلتعرفوا أن ( المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر - أي يترك- ) ،،

و من كان منكم يستطيع القياس فليعلم أنه و من باب التماثل ( لا يحل أن يثور أحدكم على ثورة أخيه حتى ينتهى ) ،

فإن فشل فإبدأ أنت ثورتك الخاصة ، و إن نجح فكن له عوناً إن أصاب ، أو ثر عليه أنت بدورك إن أتى بظلم جديد !


لا بارك الله في جهد مسروق ،
لا بارك الله في مغنم مغلول ،
لا بارك الله فيمن ضلل الناس بكل أنواع الباطل بدعوى أنه ينشد الحق في نهاية المطاف !

تباً للتدليس ،، و سحقاً للحمقى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق