إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)

الخميس، 15 مارس، 2012

كشوف العذرية بين الدين و الخلق ،، المهنية ،، و طاعة الأوامر العسكرية




كشوف العذرية قضية أرى لها ثلاثة أوجه كلها شديدة الأهمية :


الدين و الأخلاق ،، المهنية الطبية  ،،  طاعة الأوامر العسكرية

* لا أتكلم عن الواقعة المذكورة في حق المحتجزات في السجن العسكري و حسب ،، فما أعلمه عن الأمر لا يجعلني أهلاً للحكم ،

لكن لي رؤية إنسانية ( دينياً و أخلاقياً ) ، و أخرى مهنية ( طبياً و عسكرياً )  لمبدأ كشف العذرية ذاته ،


**يعلمنا ديننا أن : 

- ( ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه ، والمترجلة ، والديوث ) ،،

- أنه ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ،، أياً كان هذا المخلوق قائداً ،، أو ولي أمر أمرت بطاعته إلا فيما نهى الله عنه ،، أو حتى والداً انت مطالب بتمام الإحسان إليه ،،

- أن :  (المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) ،، و أن : ( بحسب إمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه ) ،

- يعلمنا أنه : ( من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته)

- يعلمنا أنه على من يرى في نفسه مؤمناً حقاً أن يدافع عن العرض بحياته ،، فمن مات دون عرضه فهو شهيد ،،
فكيف تحبب إلينا التضحية بالنفس ،، و يبخل من يبخل عن التضحية بإجازته الشهرية ، أو حتى بمشقة المحاكمة العسكرية ؟؟

- يعلمنا ديننا أنه يحسب من أعراضنا عرض كل إمرأة مسلمة ،
     و عرض كل إمرأة على غير ديننا بينها و بيننا ميثاق ( أبناء البلد الواحد و حتى ابناء البلاد التي بيننا و بينها علاقات ديبلوماسية ) ،،
     و عرض كل إمرأة أياً ما كان دينها لو كنت حاضراً الإعتداء بغير حق عليها ،،
     و عرض حتى من كان بينك و بين قومها حرب ، و جائت مستجيرة طالبة الأمان !!

بمعنى آخر عرض المسلم هو عرض كل البشر اللذين يحيطونه إلا من حمل في وجهك سلاحاً بغير حق يشرع ذلك .

* فكم مخالفة لبديهيات شرعية و إنسانية تتم في أمر كشوف العذرية ؟؟ .
__________________________

و قد ذكر  من أقروا هذا الفعل المشين حجتين أفندهما إن شاء الله :

** الحجة الباطلة الأولى:

* ( حجة التوثيق ،،  بأن يثبت رسمياً إن كانت المحتجزة ( بكراً ) أو ( سيدةً ) ، حتى لا يمكنها الإدعاء بأنها تعرضت لجريمة إغتصاب داخل السجن ). و الرد على ذلك :

1- إجراء الكشف الطبي على أي مريض في أي توقيت يستدعي موافقته ، التي أحياناً تكون ضمنية  ، أو لفظية ، أو كتابية ( مثل طلب إصدار تقرير طبي ) .

-  في الأحوال العادية ( توقيع الكشف الطبي الإعتيادي على مريض كامل الأهلية لغرض العلاج ) يكتفى بالموافقة الضمنية ، كأن يحضر المريض لمكان الكشف في عيادة أو مستشفى مما يعنى طلبه "ضمنياً" توقيع الكشف الطبي عليه ،

- في نفس الظروف ( الكشف للعلاج ) يستدعي الأمر موافقة لفظية لو كان الفحص سيتم على الأعضاء التناسلية أو الشرج أو الثدي ،
و يكون ذلك بأن يخبر الطبيب المريض عن طبيعة الفحص و الغرض منه ، و يوافق المريض ، و يحضر ذلك الفحص شاهد آخر ( طبيب أو ممرض )  من جنس غير جنس الطبيب الذي يوقع الكشف ( إن تيسر ذلك ) ،

- إذا كان المريض غير كامل الأهلية ( مثل المسجون في هذه الحالة )  ، لا تشترط موافقته لإجراء الكشف الطبي العادي ،

-  لكن تشترط تلك الموافقة لإجراء أي فحص خاص للمناطق المذكورة سابقاً ، 
و في حالة الرفض يسجل الطبيب ذلك لنفي مسؤوليته و مسؤولية الهيئة التي يجرى الكشف الطبي لمصلحتها عن عدم إكتمال التشخيص ( في حالة المرض ) ، أو عدم إكتمال المعرفة ( في حالة التقرير الطبي ) .


2-  في حالة موافقة المريض (كامل أو غير كامل الأهلية) على إجراء الفحص (الخاص) ، يجب على الطبيب إستدعاء شاهد ( حسب الشرطين المذكورين عاليه ) ،

- و تكون إحدى مسؤوليات ""الطبيب"" الأساسية هي توفير بيئة ملائمة لحفظ كرامة المريض أثناء الفحص ، و إن لم يمكنه توفير ذلك يكون عليه الإمتناع عن إجراء الفحص من الأساس .


3- بما أن من أجرى الفحص ليس جهةً مستقلةً ، و هو نفس المؤسسة التي قد تدعي عليها المسجونة ،
فبالتالي تقرير  الفحص الصادر عن تلك المؤسسة لا يعتد به سواءاً كان التقرير صادراً قبل الواقعة أو بعدها.


- مثال : أن تدعي أنك تضررت جسدياً بعد فترة من عملية جراحية في مستشفى ما كنتيجة لتلك الجراحة ، فلا يعتد حينها بتقرير ذلك المستشفى ، لكن يحول المريض إلى مستشفاً آخر أو لجنةٍ تتوافر لها مقومات الكفائة و الحيادية.


4-  كل ظروف حياة المحتجز هي مسؤلية قانونية لمن يحتجزه ،
و يجب على من يمثل سلطة الإحتجاز العمل على توفير ظروف حياتية ملائمة كما تقتضيها اتفاقيات حقوق المساجين و المحتجزين وحتى أسرى الحرب ، 
و منها توفير بيئة آمنة تضمن عدم تعرض المحتجز لإعتداء بدني من أي نوع .

- لذلك فحجة إجراء فحص العذرية للتوثيق حجة فاسدة ،، لأنها إعتراف ضمني بإمكانية تعرض المحتجزة للإغتصاب ، سواءاً بالإهمال أو بالتعمد ،

فهي جريمة تحتاج لتحقيقها وقت و غياب رقابة كامل لدرجة عدم سماع الإستغاثات المتكررة ، أو تعمد للإغتصاب من القائمين أصلاً على السجن و تواطئهم لتحقيق ذلك ،


5- لا ينفي وجود غشاء بكارة من عدمه التعرض للتحرش الجنسي ،، كما لا ينفي حتى الإغتصاب الكامل بالممارسة الجنسية غير الطبيعية ،، 
و حتى مع الممارسة الجنسية الطبيعية قد لا يتعرض ذلك الغشاء للتهتك في بعض الحالات !!

- إذا لا يعتبر وجود غشاء بكارة حتى بعد إخلاء سبيل المحتجزة دليل نفي قانوني عن إتهامها لسلطات السجن في التسبب بإغتصابها .


6- مما يوضح أنه لا حجية قانونية أبداً لهذا الإجراء و أنه لا يمثل أي سند قانوني ضد الدعاوى المستقبلية ، أنه لا توجد إجراءات أخرى يفترض بها تأدية نفس الغرض مع الفئات الأخرى (السيدات) .


- فماذا لو إدعت سيدة أنه تم إغتصابها في السجن ؟ لا يوجد فحص ما في الكشف الطبي السابق للإحتجاز يفيد في نفي الأمر أو إثباته . 
فما الداعي لإجراء ( كشف عذرية ) لا يفترض به إلا أن يكون حجة على بعض و ليس كل المحتجزين ؟


7- حتى مع فرضية حجية هذا الكشف اللاقانوني ، كان يمكن أن يؤخذ إقرار موقع ممن يجب الكشف عليهم برفضهم للكشف حال إصرارهم على ذلك ، 
و يستشهد بشاهدين ، 
و تخبر الممتنعة عن الكشف التي ستوقع على الإقرار أن ذلك الإقرار سيستعمل ضدها مستقبلياً ( كنفي لإثبات حالة البكارة ) في حال قررت هي الإدعاء بفض بكارتها داخل السجن .


8- مما ينفى أيضاً حجية هذا الكشف أن المحتجزة لا يمنعها القانون من فض بكارتها داخل السجن ( بأي صورة ما دامت طوعياً و دون إكراه ) ، 
و ليس لسلطة الإحتجاز لا مسؤلية قانونية عن هذه الحالة من فقد العذرية ، و لا حتى الحق في الإعتراض عليها .

- في تلك الحالة سيثبت الكشف السابق للإحتجاز أن المحتجزة وصلت إلى عهدة سلطة الإحتجاز و هي عذراء ،
مع هذا لا يعطيها ذلك الإثبات حجية  في الإدعاء بإغتصابها أثناء الإحتجاز ،
إن أثبتت فقدها لعذريتها بتقرير طبي جديد طلبته هي  بعد تقديم الدعوى . 


أقصى إستغلال قانوني للتقرير الأول أعتقد أنه لن يتجاوز القرينة.


9- لو كان أمر كشف العذرية مستساغاً قانوناً ألم يكن من الأولى توقيع ذلك الكشف كإجراء طبيعي قبل الزواج ؟
فوثيقة الزواج ( التي تعد من أكثر الوثائق حجية و مؤكدة بعدة مراحل من التوثيق ) تحتوي على إقرار بحالة العذرية من عدمها في نص الوثيقة ، 

لكن مع ذلك يتم توثيق تلك المعلومة بمجرد شهادة العروس أو أهلها بأنها (بكر) ،، 
و في حال تضرر الزوج من إكتشافه لواقع يخالف ذلك ، يحق له طلب توقيع الفحص الطبي عليها ،، 
و اللذي يمتلك أدوات تمكنه من البت في ذلك ، و يمكن لذلك الفحص التفريق بين كون فض البكارة حديث أم قديم .

__________________________________

** الحجة الباطلة الثانية :

( حجة عدم إمكانية أن يعصى الطبيب أمراً عسكرياً مباشراً ممن  يعلوه رتبة أو درجة )

قد يتخيل البعض أن الأوامر العسكرية واجبة النفاذ تحت كل الظروف ،
هذا ليس صحيحاً ،، أتحدث هنا عن معلومة و خبرة شخصية ، و ليس عن تخيل و إستنتاج ،

أولاً : يمر من يصدر عليه أمر بالسجن ( و ليس مجرد الإحتجاز ) في القوات المسلحة لكشوف طبية ، و إجراءات وقائية مطولة و دقيقة ، و في مؤسسات طبية عسكرية مختلفة و ليس في مكان واحد ،
يكون الهدف منها أمرين : التأكد من لياقة المسجون الصحية لتحمل ظروف السجن ،  و للتأكد من عدم نقله أي عدوى للمساجين الآخرين ،

و ليس للعذرية شأن في ذلك .


ثانياً : تعلمنا في القانون العسكري أنه لا يحق حتى للقائد الأعلى للقوات المسلحة مخالفة توصية طبية رسمية يصدرها أحدث ( أقل رتبة أو درجة ) طبيب بالقوات المسلحة ، 
و لا أن يأمره فيما يخص أي جوانب التعامل الطبي مع الأفراد قيد مسؤوليته الطبية ،

- و واجب على كل طبيب أن يعلم  القوانين المنظمة لعمله في المؤسسة التي ينتمي لها ، فسيعلم حينها أن القانون العسكري يحميه ، صحيح أنه قد يتعرض لمضايقات أو حتى تعسف ، 
لكني أعتقد أنه من الواجب تقديم الإنتصار للشرف الإنساني و العسكري على تجنب حرمان من الإجازة أو حتى التقديم للمحاكمة العسكرية .


ثالثاً : يتيح القانون العسكري ( في حالة السلم ) أن يطلب الأحدث ( الجندي كمثال ) أن يمتنع عن تنفيذ الأمر و أن يطلب عرض نفسه و من أصدر إليه الأمر إلى الرتبة الأعلى منهما ،
إن كان ذلك ( الأحدث ) يعلم أن ذلك الأمر الصادر إليه مخالف للقوانين و الأوامر العسكرية السارية ،


- و يكون على من أصدر الأمر التحفظ على الممتنع عن تنفيذه  ، و له تحديد طريقة إحتجاز ذلك الممتنع ، 
و إبلاغ الرتبة الأقدم ( الأعلى ) بالأمر فور إمكانية ذلك ،


- سوف تقررالرتبة الأقدم سواءاً صحة الإمتناع و تتصرف في ذلك بما ترى في شأن المخطىء، أو ترى بعقاب الممتنع ، اللذي يحق له حينها التظلم و طلب عرضه على قائد الوحدة ، 
و لو تكرر القرار بالعقاب ، فيحق للممتنع حينها أن يطلب أن يعرض الأمر على المحكمة العسكرية .  



انا في غاية الحزن أن أعيش في زمن يضطر فيه المنصف إلى تبرير بديهيات إنسانية !!!



هناك تعليقان (2):

  1. جزاك الله خيرا على هذا التفنيد العلمي د. أحمد
    و لكن برجء تغيير الخلفية السوداء للمدونة، فهي مرهقة جدا للعين عند القراءة

    ردحذف