إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

موضوعات الكتابة على هذه المدونة

30 يونيو (17) أخطاء لغوية (2) أخلاقيات (24) إخوان (24) البرادعي (1) التجديد و المذهب الصيامي (12) السيسي (4) الشرق الأوسط (3) الطب في بلاد الجهالة (2) المذهب الصيامي (20) المفضلة (13) الهيمنة الأمريكية (5) تجديد إسلامي (6) تجديد صيامي (20) تحليل سياسي (67) تدوين و توثيق (16) تربية (5) تصحيح إجتماعي (49) ثقافة إشتباك (45) ثقافة ثورية (45) ثقافة ثورية رد أكاذيب السياسة (2) ثقافة حوار (7) ثورة فكرية (32) جماعات إسلامجية (25) حراك 25 يناير (9) خطايا مبارك (14) خواطر (10) دفع فساد زمن الفتن (42) رابعة (1) رد أكاذيب السياسة (44) رد أكاذيب بإسم الدين (25) رد فتن التاريخ (8) سفاهات العرب (6) سفاهة الديموقراطية (14) سوريا (5) شرح الديكتاتورية (6) ضلالات الخلافة (2) ضلالة وجوب الإحترام اللفظي الزائد (1) طرق تفكير (2) عن الإخوان خطايا و طبيعة (18) عن كرهي للقراءة الطائشة (2) فكر جديد (24) فلسفة (14) فلسفة طبية (1) فهارس المدونة (9) قانون و دستور (2) قصص قصيرة (3) لقاءاتي المتلفزة (4) مصائب العولمة (4) معلومات طبية (1) مقتطفات (4) نظم حكم (5) نقد السلفية (1) نقد العلمانية (1) وجوب الديكتاتورية (2) My articles in english (6)
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السيسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السيسي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

هل أنت سعيد بخلع الإخوان لكن نادم على التحالف مع أقذار؟فكر في دينك و وطنك و مستقبل حياتك و ستعرف أنك كنت على حق




كتبت في 4 يوليو 2013 (بعد سقوط حكم الإخوان بيومين)




هل أنت سعيد أن الإخوان ذهبوا بلا عودة ،،
لكنك تستشعر مرارة أن كان في صفك أعداء و فسدة ؟

* فكر و حدد إختيارك أي ما يلي أهم :

- الإلحاد مع التشدد ،، أم الفهم الحضاري للإسلام ؟!

- تاريخ مواقفك الشخصية - التي ربما تكون عنترية أو حتى مغلوطة - ،، أم مصلحة بلادك ؟!

- تراجع للثورة و عودة دولة فلول وعسكر ،، أم سودان (البشير) المفتت و غزة (هنية) المقموعة بإسم الدين ؟

* أنا متفق هذه المرة مع شيخ الأزهر الطيب في قوله الحكيم : (إخترت أخف الضررين) ،،

- و أنا مستبشر بخلطة الحكم الجديدة فهي التأكيد ستكون أكثر مرونة في التعامل مع المجتمع كونها ما زالت لم تتصلب بعد ،،
- و من تحليلي للشخصيات الفاعلة فيها أتوقع أن تكون سلطة أكثرعصرية و أقل غباءاً و صلفاً ،،

* و حتى لو خابت توقعاتي هذه فسيكون الوقت الذي سيستغرقه تثبيت الطغيان الجديد كافياً لقوى و مفكري الثورة لصياغة مشروعهم و تصديره للمجتمع ،،
فإما يفشلوا من جديد و حينها تكون سنة الله في بقاء الأصلح قد نفذت ،،
و إما ينجحوا في صنع ثورة حقيقية هذه المرة بالترتيب الناجح للثورات (فكر ،، يترجم لسياسات ،، يصدرها للشعب قيادات ،، ثم يحشد المجتمع خلف الفكر و القيادات لتغيير النظام و تمكينهم من الحكم)





كتبت في 28 يوليو 2013



* آخر خدع لجان #الإخوان :

يسوقون فيديو لبعض ضباع أحزاب الخمارات يخططون فيه لكيفية صنع دستور علماني و يسمون الفيديو : فضح الإنقلابيين !!

* و أحب أوضح لأصدقائي الطيبين نقطتين في هذا الخصوص :

1- ما يسميه الإخوان إنقلاباً لم يكن لا من تخطيط هؤلاء و لا حتى بتحالف معهم ،
كلنا يعرف أعضاء حلف خلع مرسي و هؤلاء لم يكونوا سوى في ذيل الصورة بلا أثر و لا قدرة على التأثير على صانع القرار ،

- فهؤلاء لا وزن لهم في السياسة لأن أحزابهم بلا قواعد شعبية ، و شخصياتهم ليس لها من الإحترام الجماهيري ما يجعل الناس يعطونهم ثقة لتمثيلهم في منصب أو يستمدون منهم فكراً أو خـُلقاً ،،


2- المنصب الوحيد الذي لم يكن فيه أي موائمة سياسية لكسب فصيل ما أو تغطية إحتياج دستوري كان منصباً مستحدثاً في الدولة المصرية إسمه (مستشار رئيس الجمهورية للشئون الإستيراتيجية) ،

- إستحداث هذا المنصب ينم عن نية و رؤية لا داعي للشك فيها - لأنه لا فائدة مرجوة لمتخذ القرار من الكذب فيها - بأن خلطة الحكم الجديدة بقيادة #السيسي مصممة على صناعة مصر جديدة بشكل علمي حداثي ،،

- و إختيار شخص بجودة فكر و خبرة د #مصطفى_حجازي لهذا المنصب ينم أكثر عن صدق تلك النية ،

- و إختيار شخص لمنصب بهذه الأهمية المستقبلية في تكوين شكل الدولة الجديدة و هو رجل عمود فكره الأساسي هو فلسفة الإسلام ، و أشهد الله أنه كلما كنت معه يصلي كل صلاة في جماعة يؤم الناس فيها أحياناً لهو دليل أن المرحلة الجديدة ليست مرحلة الإنقلاب على الإسلام ، أو على الأقل ليس هذا ما ينويه أصحاب القرار .

- و في الأصل رغم أن التدين الزائد يسبب التحسس لقيادات الجيش إلا أننا لا ننسى أن أحد الركائز الأساسية للفكر العسكري المصري مبني على "الله أكبر" حرب أكتوبر و بعض الفهم القشري لآيات و أحاديث الشهادة و البطولة ،

- و أؤكد لكم من خبرتي الشخصية أن العقلية العسكرية - و ليس أنا - إذا كانت ترى الإسلامجية أصحاب خلل عقلي أو مصدر خطر ، فهي ترى أن أمثال من في الفيديو من لمامة المفكرين أصحاب نجاسة و عنصراً يجب تحقيره و الإستهزاء به و قمعه إن تطاول و حاول الإعتراض على حجمه .


#متفائل_بالمنطق_رغم_المصائب_العاطفية









أزمة وطن بين خوف التوافه الأناني و خسة الرعاع السادية و سكوت النبيل الجاهل و نضال المجاهدين




كتبت في 25 يوليو 2013


في بلادي اليوم فئتان تفسدان و فئتان تصلحان ،،

* فأما المفسدتين فتحركهما خصلتين من دنيء خصال البشر : (جبن التافه) و (خسة الرعاع) ،،
* و الفئتان المصلحتان تحركهما مكرمتين من الصفات النبيلة : (سكوت الجاهل) و (نضال قوم إختصهم الله بقضاء حوائج الناس) !!

* فأما فئتنا المفسدة الأولى فهي فئة (التوافه) :
التي لا يحركها سوى الخوف ،، بل أحد أردىء أنواع الخوف (الخوف الأناني) !!
و (التفاهة) هنا ليست سباباً ،، إنما صفة و حالة ،،
صفة يقول عنها المعجم أنها تعني : قليل الشأن عديم الطعم أحمق العقل حقير المكانة !!
و حالة تجدها موصوفة في حديث (الرويبضة) الذي يستخدمه كثيراً من ينطبق عليهم التعريف نفسه ليرموا بها الآخرين و هي : التافه الذي يتحدث في الشئون العامة !!

- فئتنا المفسدة هذه - حسب الصفة و الحالة الموصوفتين - هي فئة تافهة تتصايح اليوم من اليمين و من اليسار بحرمة الدماء ،،
و هي لتفاهة عقولها تستخدم شعارات تماثل تلك التفاهة مثل :
(كل الدم حرام) ،، دون بيان هل دم القاتل حرام هو الآخر أم لا رغم أننا في موقف بدأ فيه القتل و الإقتتال بالفعل !
و شعار أسخف من سابقه يقول : (الدم المصري حرام) ،، و كأن الدم الأذربيجاني و السنغافوري الموجود في مصر اليوم مستحب إراقته !!
و أخيراً شعار (لن أعط أحداً تفويضاً للقتل بإسمي) مع أن أحداً لم يطلب منه سوى دعماً معنوياً لقمع عدو يعيث في أرضه فساداً ،، و لم يرد أمر رخصة القتل إلا في الفكاكة الإستباقية المصرية الأصيلة !!

- يصدح التافه بتلك الشعارات الجوفاء في إستراحاته ما بين مشاغل حياته و بين أوقات ترفيهه ،،
يتحف الجميع بكلمات رنانة خاوية لا تستغرق حتى من عقله التافه سوى دقائق بسيطة في تلك الإستراحات ،،
كلمات رغم ركاكتها و تفاهتها إلا أنها لإفعامها بمشاعر جياشة حول أهم ما في الدنيا (حياة البشر) لذا فهي كفيلة بتشويش المشهد !!

- و هو في كل ذلك لا يحركه سوى (خوف أناني) ،،
فهو لا يحمل "هماً" تجاه أسر ضحايا الإرهاب ، و لا يحمِّـل نفسه "مسؤولية" حقيقية تجاه مستقبل وطنه ،،
كل ما يحركه هو الخوف :

. خوف من تغيير مواقفه السابقة التي كانت هي الأخرى تافهة !! يخاف أن يذكر التاريخ عنه أنه إنقلب على أفكاره و كأن في سطور التاريخ أصلاً مكان للتفهاء !!
. خوف من تحمل المسؤولية الأخلاقية و المجتمعية و ربما القانونية ،،
. خوف حتى من الله ،، لكن خوف التافه من الله عادة هو خوف أحمق !!
التافه يعتقد أن الله سيحاسبه فقط على ما "فعله" و ينسى أن الله كذلك سيحاسبه على "تقصيره" في عدم أداء الفعل عند وجوبه !!
نفس التافه هو من - حتى لو أقمت عليه البينة - يُفضل أن يستمر في أداء بدعة شائعة في المجتمع على أن يتحمل مسؤولية أن يقرر تركها فيتحمل مواجهة عرف المجتمع وحده أو مع أقلية ثابتة على الحق !!

- ذلك التافه هو في نفس تفاهة المتباكين على مبارك قبل خلعه ،، و في نفس تفاهة عشاق الإستقرار حتى و لو على باطل ،، و في نفس تفاهة أصحاب حجة (إدوله فرصة) ،،
و جميعهم في نفس تفاهة طفل ذكي في الخامسة من عمره سيخترع لك عشرات الحجج المنطقية ثم العاطفية ليتجنب أخذ "حقنة" رغم أنك شرحت له مرات عديدة كم هي ضرورية لصحته !!


* أما فئة المفسدين الثانية فهي فئة من (الرعاع) ،،
فئة تحركها "الخسة" و أحياناً "السادية" و "الرعونة" ،،

- فئة تتقافز كالصبية الأشرار بكلمات لا تدرك حقيقة معانيها ،،
لكنها تعرف أن تلك الكلمات "رعناء" بكفاية لتغيظ الآخر !!
و أنها ستتسبب في حالة من (الأكشن) تشبع "سادية" الرعاع !!

- ستجد تلك الفئة أيضاً في كل وقت و في كل قوم ،،
ستجدهم يقولون : إحرقوا من في التحرير و إقصفوهم بالطائرات !!
ستجد آخرين مثلهم لم يعوا من ألفاظ القرآن إلا لفظاً يقولونه في غير موضعه : موتوا بغيظكم ،،
ستتطور هذه الكلمة بعد التمكين إلى : إغضب يا ريس !!
ثم يعاقب الله قائليها بأن يسلط عليهم رعاعاً آخرين لا يدركون كل الموقف لكنهم مع ذلك يتصايحون : إضرب يا سيسي !!

- هؤلاء هم التطور الطبيعي لسادية الطفل الذي يعذب القطة دون أي منفعة له و دون أي ذنب منها !!
و هؤلاء هم نسل أسلافهم من الرعاع اللذين كانوا يتصايحون و يتقافزون في (الكولوسيوم) مطالبين حاكم روما بإصدار إشارة إبهامه الشهيرة لكي يجهز المصارع المنتصر على المصارع المهزوم الجريح !!


* أما الفئتان المصلحتان فأولاهما هي فئة جعلها خضوع نفوسها للحق قادرة على الإعتراف "بالجهل" في شأن ما يجري ،،
ثم ألزمت نفسها من باب النبل أن "تسكت" عما يحصل مكتفية برعاية شئونها و شئون من هم مسؤولين عنهم ،،

- تلك الفئة صحيح أنها قد لا تساهم بجهد مباشر في إصلاح الأزمة السياسية و المجتمعية التي هي جذر مشاكلنا ،،
لكني مع ذلك أحب تسمية فعلها ذلك في ظل ما نعيشه من "هرج" : (بالإصلاح السلبي) ،،
فهي برعايتها لشئون أعمالها الخاصة تجعلك تجد طعاماً تشتريه ، و مواصلة تركبها ، و مدرسة تعلم فيها أبناءك ،،

- هذه الفئة و إن كانت "صامتة" فعلى الأقل هي لا تعيق الفاهم عن أداء مهمته ،،
و لا تسبب حولها من الضوضاء ما يعيق الجميع عن الفهم ، أو العمل ، أو حتى الراحة !!


* أما آخر فئة من المصلحين فهي فئة "مناضلة" ،،
هم قلة إختارهم الله لقضاء مصالح الناس فألزموا أنفسهم بأداء تلك الأمانة حتى و لو كلفهم ذلك أن يصبحوا هدفاً لقمع الظالم ، و خيانة الحليف ، و ضيق المعائش ، و زجر الأهل ، و سباب الحمقى !!

- قلة يبحثون عن الحق أينما كان ،،
لذا في مثل هذا الهرج يكون لا حليف لهم لأنهم قلة يتقلبون أينما يكون الحق ، و لا ينطاعون لفصيل ، و لا يوالون فرداً من أجل مصالحهم ،،

- قلة يلزمون أنفسهم ببذل أوقاتهم و أموالهم و مستقبل وظائفهم و حياتهم الإجتماعية بل و حتى حياتهم ذاتها من أجل إغاثة سجين مظلوم ،
أو علاج مصاب لن تقبله مستشفى ،
أو البحث عن مفقود في الصدامات ،
أو الدفاع عن أهل حي أرهبهم حمقى بإسم الشريعة تارة و بإسم الشرعية تارة أخرى ،
أو نذروا أمنهم الشخصي و راحة بالهم بأن قضوا شهوراً يجوبون الشوارع و الحارات من أجل الضغط على كل حاكم من أجل الإصلاح السياسي في ظل لعبة الكراسي الموسيقية السريعة التي نعيشها !!


* اللهم مكن منا خيارنا و لا تحاسبنا بما فعل  السفهاء منا.






رؤية من خلال نظارة #السيسي الداكنة التي إرتداها في خطابه يوم 25 يوليو ليدعو الناس للنزول للشارع يوم 26




كتبت في 5 يوليو 2013


- هل يمكن أن يكون السيسي جيد النية و تعايش وسط الباطل حتى إستطاع أن يمتلك أدوات تغييره ؟!

- هل يمكن أنه كان من ضمن المغيبين أخلاقياً من زبانية مبارك لكنه إستفاق بعد أن إقترب جداً من إمتلاك إمكانية التغيير الجذري لوطنه و قوميته ، ثم إستشعر المسؤولية ففعل الصواب ؟!

- هل يمكن أن كل تلك تمثيلية صراع مصطنع بين السيسي و أمريكا لإقناع الشعوب العربية بالمغوار الجديد الذي هو في الأصل عميل ؟!

* ما لم تكن هناك معلومات حقيقية عن تفاصيل المشهد فالتحليل و التوقع بلا جدوى معتبرة ،،

لنا الله.


_____________________________


كتبت في 24 يوليو 2013 (خطاب السيسي في الكلية الحربية الذي دعى الناس خلاله للنزول بعدها بيومين لتفويضه بحرب الإرهاب)


1- منذ حوالي أسبوع و مع زيادة الدماء على أرض القاهرة و سيناء و المنصورة و الزقازيق و أنا أحاول أن أضع حداً زمنياً للحاكم الحالي بعدها أحاسبه على هذا الهرج ،،
فكرت في أن يكون ذلك بمجرد بداية إستلام الحكومة عملها ،، ثم راجعت نفسي بأنها هي الأخرى تحتاج إلى فرصة لبداية التفاعل مع المسؤولية الجديدة ،،
حددت لنفسي أسبوعين بعد إستلام الوزارة لمهامها ،، و ها هو السيسي اليوم ينهي علي حيرتي و يلزم نفسه بواجبه في حفظ الأمن من بعد الجمعة القادمة مباشرة ،،

- الحقيقة أن ذلك يسعدني و كذلك يطمئنني ،،
يسعدني لأنه سيحقن دماء أبرياء يموتون هدراً على يد إرهابيين في سيناء و حمقى في القاهرة و الدلتا !!
و يطمئنني نسبياً لجودة نوايا السيسي الذي من مصلحته السياسية أن يزيد الرعب في الشوارع ليهرول إليه الناس طالبين الأمان - و لو حتى بالفاشية كما فعل الإيطاليون مع موسوليني - إلا أن الرجل تدخل قبل أن "يستوي" الناس !!

2- كثيرون يسوقون لفكرة صاغها رجل أعمته مشاعره على قناة القدس الموجهة ،، فكرة تقول أن دعوة السيسي للنزول إلى الشارع هي دعوة لحرب أهلية !!
لا أفهم كيف إخترع ذلك ؟!

- هل طلب #السيسي مثلاً كما طلب #طنطاوي المخرف من قبل قائلاً "هو الشعب ما بيتصرفش معاهم ليه؟" ؟! ،،
- هل طلب السيسي من مؤيدي قراراته أن ينزلوا ليتظاهروا في نفس أماكن تظاهر معارضيه كما فعل #الشاطر أيام أحداث الإتحادية الأولى ؟!

أي كذب و سفه هذا الذي يروجه أنصاف الرجال و أشباه المفكرين من أمثال حمزاوي و هويدي و سيف عبد الفتاح ؟!

* صحيح أن الجميع إكتوى بنار الإعتصامات ،،
و صحيح أنني شخصياً أسفه معظم مفردات التظاهر و أجرم بعضها ،،
لكن هناك فرق يراه أي عاقل بين (التظاهر الهادىء المنظم في يوم واحد هو يوم عطلة جمعة كآلية لتوصيل فكرة و توضيح كم معتنقيها) وبين (خنق أحياء كاملة لثلاثة أسابيع و تقويض معظم مصالح حياة قاطنيها و أمن العابرين بها) !!

* آلية النزول إلى الشارع سلاح قذر خلقته منظمات هدم الدول التي صنعت أفكار (حرب اللاعنف) لتفتيت المجتمعات الغير مستقرة في البلاد النامية القوية المرشحة للتحول لقوى عظمى بواقع ما تملكه من موارد طبيعية و بشرية ،،

- هذه الآلية الفاسدة إستخدمها عملاء فريدوم هاوس ،،
- ثم إستخدمها الثوار الطيبون بعد أن رأوا نجاحها الذي لم يلتفتوا لعيوبه لضعفهم الفكري و التنظيمي ،،
- ثم وافق عليها الإسلامجية رغم أن تلك الآلية تخالف الشرع من أكثر من جانب ،،
- ثم اليوم يضطر السيسي - لأنه ليس في أريحية كافية في ظل هذا الظرف الحرج و لا شرعية له من الأساس لصنع وسائل جديدة - لإستخدام نفس الوسيلة التي يقرها و يشرعنها مجتمعياً و قانونياً و دولياً الواقع الجديد المصنوع من إيمان الجميع الآن بجدوى و أحقية النزول للشوارع كأداة للتغيير و التعبير السياسي!!

- الرجل يحتاج أن يبين (للمصريين المذبذبين) سياسياً بدافع أخلاقي طفولي و (للمجتمع الدولي) أنه رغم الأعداد الموجودة في الشارع رفضاً لتصرفه بخلع مرسي إلا أن هناك عشرات أضعافهم مؤيدين للرأي المضاد ،،

- يحتاج لأن يوضح للطرفين السابقين أن الشارع - بما أنه أصبح مقياساً سياسياً - فهو ليس ملك لمئات الآلاف من الحانقين وحدهم لكنه ملك لملايين الشعب الصامتة حالياً لأنها راضية بما يحدث ،،
و الأمر لا يحتمل الدعوة للإستفتاء لأن الحدث حاصل في واقع مؤثر على وعي المواطن بحكم المشاعر و الهزل الإعلامي على الجانبين ،، و الإستفتاء في حالتنا الأمنية هذه حماقة و في حالتنا الإقتصادية هذه سفه !!

- مهما صدق الناس أن مؤيدي قرارات السيسي هم أضعاف معارضيه إلا أن البسطاء لا يرون إلا ما تراه "أعينهم" و ليس "عقولهم" و "بصائرهم"،،
قد ترى سخف ضيوف البرامج الحوارية فتحكم أن جميع النخب فاشلة ، لكنك لا ترى كم النخب الحقيقية التي رفضت أن تظهر في هذه البرامج السخيفة !!
لو علمت نسبة هؤلاء الرافضين لعرفت أن النخبة أكبر و أجود مما تعرف ،، لكنك تحكم بما تراه فقط و لكي توسع مداركك يجب أن تحاول أن تستكشف باقي الصورة الذي لم تره ،،
و هذا ما يحاول السيسي إضافته للمشهد المنظور : يريد كشف الستار عن باقي اللوحة لترى كم اللون المخالف لما رأيته من الكشف الجزئي لأحد أطراف الستار.


3- يمكن أن ترمي الرجل بعشرات التهم الجزافية ،، و كذلك يمكن أن تثبت عليه بعض التهم الحقيقية الصغيرة و الكبيرة ،،
لكن في النهاية لا يمكن أن يفهم منطلقات و إشكاليات مسؤول ما إلا من يمكنه أن يحل مكانه بالفعل !!
الطفل يتقافز غضباً في وجه أبيه الذي يمنع عنه المصروف ، لكن أباً آخر سيحاول تهدئة الطفل و الدفاع عن الأب عندما يحكي له ذلك الطفل الواقعة لأنه يعرف تماماً ما هي الضرورة التي أجبرت الأب على مثل تلك القسوة الظاهرية !!

4- من أحد التهم الحقيقية الصغرى التي يمكن أن إثباتها على السيسي هي الرومانسية الشديدة في الكلمات و محاولة الشحن العاطفي ،،
و لكني منذ زمن وطنت نفسي - و أنصح الجميع بذلك - بأن ألتفت لأصل الفكرة و أحيد ما إستعطت البهرج الحواري من أساليب الخطابة و إضفاء المشاعر على الكلمات ،،
و لا ننس و أنت تحكم على الأداء المسرحي للسيسي عاملين :

- عامل ركاكة ثقافة السيسي كعسكري ،،
- و عامل الإضطرار لإستخدام العاطفة عند خطاب العوام .


5- الرجل يقر أنه لن يقصيهم سياسياً فهو يدعوهم إلى إثبات قوتهم الحقيقية في الإنتخابات النيابية القادمة،،
هذا الرجل يعطي ( و هو أحد طرفي النزاع) أكثر مما يوافق عليه كثير من مراقبي ذلك النزاع المطالبين بعزل سياسي مستحق للإخوان و حلفائهم اللصيقين !!

- هذا التصريح يوضح بما لا يدع مجالاً للشك في (المعنى المراد توصيله) بأن محاربة الإرهاب لن تكون مبرراً للقبض على السياسيين لتحييد أثرهم في الحياة السياسية.


6- أخيراً و بخصوص أصل التحرك (الذي يسميه المؤيدون "ثورة 30 يونيو" ،، و يسميه المعارضون "الإنقلاب الدموي" ،، و أسميه أنا "واجب دفع المنكر باليد للمستطيع") :

* السيسي ذكر في خطابه الأخير هذا كثير من المواقف المشتركة بينه و بين مرسي ليدلل على حسن نيته معه و عدم إلتجائه إلى عزله إلا عندما إستحال الإصلاح بغير ذلك ،،
من حقك - رغم أن ذلك ليس الصواب - أن تكذب كل ما قال الرجل لأنك تكرهه أو تصدق كل ما قال بل و تزيد عليه لأنك تحبه ،،
لكن يبقى لنا ما رأيناه بأعيينا و يصعب -بمعلومات و إستدلالات كثيرة و معقدة - أن يكون خلف الصورة ما هو مناقض لما رأيناه :

- رأينا السيسي - قبل شهور من يونيو - يدعو كل أطراف السياسة لصنع مبادرة مشتركة للوصول إلى حل للإشكال السياسي ،،
ثم رأيناه يوجه خطاباً - قبل 30 يونيو بأسبوع - ليعطي فرصة للطرف السياسي الحاكم المرفوض وطنياً أن يحاول تغيير مساره ،،
ثم رأيناه - حتى وقد حل 30 يونيو بالفعل و خرجت الملايين إلى الشوارع -  يعطى فرصة ( 48 ساعة ) لشخص مرسي للتصرف و حل الأزمة بنفسه !!

- كثيرون كانوا يتمنون أن يقترح عليه السيسي إقالة الحكومة مثلاً ،،
لكني أرى في عدم إقتراح حل فكرة مهمة هي أن صدور المقترح من عند مرسي نفسه سيمنع إنقلاب مرسي على ذلك الحل كما إنقلب مثلاً مع مطالب فيرمونت رغم موافقه عليها لأنها آتية من عند آخرين ،
و أرى كذلك في عدم تقديم مقترح "أدب شديد" مع منصب الرئيس حتى آخر لحظة ليكون قرار الإصلاح قراره و ليس إملاء من موظف تحت إمرته !

- و كثيرون يرون في إعطاء المهلة بهذا الشكل "ضغط و إحراج" لمرسي و هذا أمر عجيب ،،
فأنا أفهم أن مهلة لمدة 48 ساعة ربما تكون ضاغطة ومحرجة لو طلب خلالها ما يجب إتمامه في أسبوع أو شهر مثل تشكيل حكومة جديدة أو تعديل دستور مثلاً ،،
لكن كل ما كان مطلوباً من مرسي هو "قرار" و على أقصى تقدير "خطة" إصلاح يعد بها ،،
و هما أمران لا يستغرق إعدادهما معاً خمس أو ست ساعات من مجهود مكثف من مجموعة متخصصين !!

- أنا أرى أن تلك المهلة كانت كياسة و دليل حسن النية أكثر منها تطاول و إحراج بضغط ،،
لا يمكن أن يعطي العدو عدوه فرصة 48 ساعة لكي يستعد قبل أن يهجم عليه ،،
و لا يعطي خبيث النية فرصة 48 ساعة لمن يريد أن يخونه رغم أن ما يحتاجه الطرف الآخر للتغلب على تلك الخيانة المفترضة هو تفكير و جهد لا يستغرق إتمامهما بشكل كامل و فعال أكثر من ربع تلك المدة !!


* ملحوظتين :

- كل الشكر للشباب المشاركين في العرض العسكري اللذين ثبتوا في هذا الجو الخانق ، تحت أشعة شمس الظهيرة ، في رمضان لكي يسمع المواطن هذا الخطاب الطويل !!
- أنتظر هجمة تترك نقد ما أوردته من أفكار لتتهمني - في سخافة طفولية - بقيادة فريق المبرراتية الجدد ، أو بتقديم فروض الطاعة و الولاء للبحث عن مكان بين شقوق نعل بيادة الحاكم !!



_____________________________

كتبت في 26 يوليو 2013


أحد أمتع ألعاب الشطرنج مارسها السيسي على شعب كامل،،
قالهم "أنا" بطلب منكم تنزلوا "تدوني" تفويض لبدء الحرب على الإرهاب ،،
فإنقسم الناس - من غير الإخوان و مسحوريهم - إلى ثلاثة أقسام غير متساوية:

- القسم الأعظم خرج يفوضه (إضرب يا سيسي) ،،
- جزء صغير خرج في ميدان سفنكس ضد القتل لكنه أيضاً ضد الإخوان !!
- و قسم ضئيل لزم بيته مردداً عشرين مرة في الدقيقة : لن اعطي تفويضاً بالقتل لأحد !!

* الموضوع أصلاً لا علاقة له لا بالقتل و لا بالإرهاب !!
الإرهاب يحارب بالسلاح الثقيل منذ شهور في سيناء ،،
و الشرطة قادرة في القاهرة على التعامل مع البلطجة السياسية في الشارع ،،
الرجل "إشتغل" شعب بحاله من غير ما يكذب !!

* الموضوع كله أن بهذه الحركة أثبت السيسي للجميع أنه قادر على التصرف دون شركاء ،،
لم يعد يحتاج تعاون المخابرات العامة و عكاشة ،،
و لا تمرد و عيالها ،،
و لا البرادعي و حزبه ،،
و حتى الإعلام صدرت له أوامر للتنفيذ و ليس طلب تنسيق و تعاون !!

الرجل قال لشركائه ،، و للشعب ،، و لأعداءه ،، و للمجتمع الدولي أنه هو وحده من يدير المشهد ،،
فليأت من يريد التفاوض إلى مائدتي ،،
و ليلزم حجمه أثناء ذلك التفاوض !!

الراجل ده برنس !!
عدو أم حبيب مش دي قضيتي في هذا التحليل ،،
فالفارس يعرف قدر خصومه قبل حلفاءه !!