الأربعاء، 21 مارس 2012

الغابة المسحورة التي أصبحت (ملعونة) .. ثم ماتت بغيظها !!



هو من توقع كيف سيموت طنطاوي و هو جالس على أقذر مكان ممكن في : ( الرعب )
هو من إكتشف أن أصل معضلاتنا الأيديولوجية كانت أصلاً خناقة على ( أنبوبة مرهم )
هو صاحب إكتشاف نظرية أصل البنيآدمين من ولاد للأختين : الوسخة و النضيفة في : ( ولاد الوسخة )
و إستكمل نظرية النشوء تلك إلى تحليل دراسات للهندسة الوراثية أجريت في كلية الشرطة لإستيلاد المواطنين ( ولاد الكلب)
هو من كشف عن سر ( المقعدة الحمراء ) لزعيم دولة الزوطيين المستقبلية
هو صاحب علامات الأدب الثوري المبتكر (البلابيص  ،، حمبوله ،، الخروف ،، علي بابا و الاربعين مخنث ،، المزة و الحلوف ،، تاريخ الاستهبال و دروب الاستسهال ،، هيبة الدولة ،، العار )
هو صديقي المقرب إلى قلبي اللذي لم أقابله أو أسمع صوته قط ،، و لم يجمعنا سوى حب الخير لهذه البلد و حيادية و وضوح الرؤية ،، دون التعصب لهوى أو جماعة ،،
إنه مــحــمــد مــتـولــي ،، الشاب السكندري خفيف الدم راجح العقل
************
رغم كل ما سبق فقد قررت أن "أستندل" معه ،، و أسرق أحد قصصه ( الغابة المسحورة )
،، و أحور صياغتها ،، و أجعل منها جزءاً من قصة نسجتها من وحي فكرة صديقي متولي ،،
لتكون أول قصة أكتبها للأسف .... مسروقة !!!



الجزء الأول : الغابة المسحورة :

كتبه :مـحـمـد مـتـولي . 

سرقه و عدله (بما لا يخالف شرع الله ) : أحمد صيام

by Mohammad Metwaly on Monday, 14 November 2011 at 13:08

*************************


* تقافزت القرود الصغيرة في سعادة و هي تتبادل الاعجاب بالألوان الزاهية لكل قرد منهم ،،
فذلك القرد البرتقالي يغني ،  و هذا القرد الأصفر يرقص ، و البنفسجي يصفق ، و الوردي يصفر  ،،  و الكل يمرح في جو من البراءة الصافية ،،

- كانت القرود الملونة لا تعرف السباحة و لا يشغلهم البحث عن الطعام  ،،
فمن جزيرة غناء مكسوة بالنخيل و الزهور و الرمال البيضاء تتوسط بحيرة مستديرة تقع في وسط الغابة  ،، منها كانت العصافير الشفافة تأتيهم ببذور الموز التي لا توجد إلا على الجزيرة  ،،

ليضع القرود بدورهم في نفس المكان لأسماك ذهبية حبوبا ً تعيش عليها العصافير الشفافة لا تنمو إلا في الغابة ،، كانت الأسماك تحمل تلك الحبوب إلى العصافير في الجزيرة الغناء ،، ليأكل الجميع و لا يفكرون في أكل السمك !!


* بدأت المشاكل حين قرر قرد أحمر توزيع الأدوار علي القرود و تنصيب نفسه منظماً للحياة في الغابة ،، و قرر السيطرة على الجزيرة الغناء مصدر البذور ،،

- لكنه مثل الجميع لا يعرف السباحة ،، فتعاقد مع بعض الأسماك علي حمله الي الجزيرة ،

- و اصطحب معه بعض القرود الملونة ليصاحبوه في الجزيرة ،،  و فوق كل نخلة صنع لأحد القرود مخدعاً مريحاً ،،

- و هناك بني عشاً يتسع لبعض العصافير  ،،  و حفر حوضاً صغيراً متصلاً بالبحيرة يتسع لبعض الأسماك ،،
كانت خطته أن يقنع الجميع بتخزين كل طعام الغابة في الجزيرة  ،،  و يقوم هو و من معه بحراسته ، ثم توزيعه علي الجميع ،،


* اتبع الجميع خطته بدون غيرة و لا خوف من سلطته ،، إذ لم يشعروا بتغيير في حياتهم بين اللهو و بين جمع طعام الآخرين مع أصحابهم ،،

- بينما أعطي هو تعليمات لخاصته في الجزيرة بجمع اكبر كمية من الطعام في أقصر وقت ممكن لملأ المخازن ،،

- جاء يوم لم يجد فيه من هم خارج الجزيرة أي طعام ليجمعوه ، و خجلوا من أبنائهم الذين ينتظرون منهم الطعام ، فتوجهوا الي الجزيرة طمعاً في أن يحل الخزين الموقف ،،

- قابلهم صاحب مشروع التخزين بترحاب و أعطاهم من المخزون ،،  و وعدهم بمثله كل يوم ،،  و أخذ كل يوم ينقص ويزيد من نصيب كل فرد بخطة مدروسة لتمييز قرود على أخرى ،،

- ثم بدأ ينقص دون أن يزيد ،، فتغير مزاج الغابة و سكانها تدريجياً ،، إذ بغضه البعض ، و بجله البعض ،،

- ثم اختفي المرح و الغناء و الرقص تدريجياً ،، و حل التباهي محل الاعجاب المتبادل ،، و بدأت القرود في تقوية أجسادها عضلياً فكبرت و ما عادت صغيرة ولا ملونة  ،،   و إنطفأ بريق الأسماك الذهبية ،، و أصبح للعصافير لون قاتم مقبض ،،


* صار كل فرد يفكر في نصيبه من المخزون دون تفكير ولا مراعاة للآخرين ،، صار البعض يطمع في مكان علي الجزيرة في العش أو الحوض أو المخادع المريحة فوق النخيل ،،

- و مع اختفاء أنشطة جمع الطعام ،، و معها أنشطة اللهو و الغناء ظهرت أنشطه اخري كالتسول ، و السمسرة ، و قطع الطريق ، و دروس تعليم اللغات الأجنبية للغابات المجاورة ،،
- الغابات التي حاول الكثير من القرود التي تجهل السباحة الهجرة إليها  ،، حتي و ان كلفتهم المحاولة الموت في أطراف الغابة قبل الوصول لأي غابة أخري ،،


* توجهت بعض الأسماك للجزيرة للمطالبة بزيادة نصيبها ،، ثم عادت بلا شئ غير نفس النصيب ،، و حلقت بعض العصافير فوق اجواء الجزيرة لنفس السبب ،،  و عادت بزيادة غير مؤثرة في نصيبها ،،
أخذته كي لا تشي بما تري من الأعلي في مخادع القرود المختارة الخازنة فوق النخيل ،، و صاحت القرود العادية من علي الضفاف مطالبة بنفس الشيء ،، فانقطع عنها ما كان يصلها من خزين ..


* حتي تصادف في يوم خروج عصافير و اسماك و قرود في نفس الوقت  ،، مما شجع الجميع علي الإنضمام ،، فحاصروا الجزيرة جواً و بحراً و براً،،


* أعلن مستوطني الجزيرة الجدد من القرود الخازنة وفاة القرد الزعيم ،،فابتهج الجميع و عادوا من حيث أتوا ،، دون ان يروا جثته ،، و دون الحصول علي الخزين  ،،  و دون إخلاء الجزيرة من مستوطنيها ،،

- ثم بدأت المراسلات بينهم و بين القرود المستوطنة ،، دارت المراسلات حول محاور عدة منها توزيع الخزين ،، و توزيع مساحات الجزيرة علي المستوطنين الخازنة القدامى إضافة إلى بعض المستوطنين الجدد النازحين من القرود العادية ،،

- لكن غاب عن المراسلات تماماً أي ذكر لمحاور مثل إعادة زراعة و إنتاج الطعام ، أو إخلاء الجزيرة من المستوطنين القدامى خزنة القرد الأحمر الراحل ، أو استعادة الهيئة الجميلة للجزيرة ، أو منع مبدأ الاستيطان  نفسه و العودة مرة أخرى إلى الجزيرة ،،

- تلك المحاور الكفيلة بأن تستعيد الجزيرة إسم (الغابة المسحورة ) بعد أن صار الجميع يصفها  
( بالـغـابـة الـمـلـعـونـة ) !!!

****************


الغابة المسحورة الجزء الثاني:

كتبه ( من غير سرقة ) :

أحـمـد صـيـام
:  

* بعدما ضاقت القرود الثائرة بتلك المذلة ،، و نظر اليها الأسماك الصغيرة و العصافير الملونة نظرة تحمل "انتم الأمل" ،،

- إجتمع نفر منهم و إعتذر أكثرهم بالانشغال بالقرود الرضيعة و بدفع عجلة غرس شجر الموز  ،،

- و من بين المجتمعين كان نفر ضئيل منهم فى ركن القاعة ملثمون ،، و من تحت لثامهم تلمع عيونهم بسر يخفونه و ارادة لا تنكسر ،، إنتظروا حتى تأكدوا أنه لا دخيل بينهم و قال أقواهم :

" لدي سر يا إخوتى فى الوطن و المصير ،، لقد قابلت القرد الحكيم ذو الشعر الأبيض ،، و أخبرني ان أهل الجزيرة ليسوا كلهم قرود ،، الم تلاحظوا الفروق فى الأحجام بيننا ؟؟ ،، فقط هو كان يخبرنا بذلك كي لا نتفرق و نتناحر ،،
و حتى القرد الأحمر الراحل لم يعرف ذلك إلا متأخراً و لم يخبر حتى أتباعه بتلك الحقيقة !!!

- سادت الهمهمات فى القاعة ثم نظر كل الحاضرين كلهم الى ذلك القرد المغوار الملثم نظرة تساؤل و استنكار ،،

- أدرك المغوار ما اصابهم من حيرة فرفع صوته لاخماد الهمهمة طالباً منهم الصمت ،، و اقترب من اضخم الحاضرين ،، و مد يده الى وجهه و عنقه و بقوة انتزع ما استطاع من شعر ،، فتأوه القرد الضخم  ، و نفض القرد المغوار عنه ، و هم بالفتك به ،،

لكن نظرة متسمرة من الدهشة و المفاجأة على وجوه الحاضرين استوقفته ،، لم يفهمها ،، فأشار أحد الحاضرين إلى رأسه مستغرباً  ،،

- فى إرتباك تحسس القرد الضخم رأسه ،، فإصطدمت يده بخرطوم طويل لم يلحظه طيلة عمره لأنه كان ملفوفا حول عنقه مغطاً بالشعر الكثيف !!!

إنه فيـل !! نعم فيل ضخم و ليس قرد !!!!

- ضجت القاعة بصرخات تأوه  ،،  الكل ينزع شعره بنفسه  ،،  ظهرت تحت شعر القرود وجوه نمور ، و اسود ،، خيول و حتى صقور و دببة !!!

- إرتسمت ابتسامة العارف على وجه النفر القليل فى جانب القاعة ،، و خلعوا ما لثموابه وجوههم ،، لتظهر شوارب الفهود و انيابها الواثقة !!!

عرف جميع من بالقاعة سر التناقض الفظيع الذى عاشوا فيه ما سبق من حياتهم ،، علموا أن ما أحسب به كثيرون منهم من قبل ، و أسروا به لبعضهم من قوة و نبل لم يكن أوهاماً ،، رغم انهم يشبهون تماما كل أبناء الجزيرة ،، حتى ممن قرروا الانضمام الى القرد الأحمر الراحل اللص...


* قرر جميع المجتمعين كشف الحقيقة لباقي سكان الجزيرة ،،

- حاولت الفهود الملثمة نصحهم بأن لا يفعلوا ،، لكن قوة المفاجأة و الدافع منعتهم من الاستماع ،، خرجوا و كلما قابلهم قرد نزعوا شعره ،،

- فى البداية ظهرت لهم وجوه قرود ،، فقط وجوه قرود منزوعة الشعر !!

- شعر الوحوش الجدد انها مصادفة ،، و أن هؤلاء صدفة هم فقط القرود الحقيقيون ،، قرروا ان يكملوا بحثاً عن وحوش أخرى ،، لكن كانت النتيجة واحدة ،،


** كل من اختار ان لا يدخل للقاعة منذ البداية كان مجرد قرد ،، لو ازلت كل شعره لبقى قرداً !!!

- هنا تدخل الفهد الملثم الذى قابل القرد الحكيم ذو الشعر الأبيض و قال للوحوش الجديدة :

"لقد اخبرنا القرد الحكيم بذلك مسبقاً  ،، فقط الوحوش التي لم كانت تحسب نفسها قروداً ستستجيب لنداء الدخول للحوار فى القاعة ،، لكن القرود الحقيقية ستؤثر الإنتظار لتكون في الجانب الآمن مع الرابح في المعركة ،،
و لا يمكنك تحويل القرد الى وحش ،، سيظل الوحش وحشاً و سيظل القرد قرداً ،،
و هذا امر جيد ،، فنحن نحتاج جهد القرود لدفع عجلة غرس شجر الموز ،،

أخبرنا الحكيم أيضاً أنكم كوحوش ستواجهون ثلاثة مشاكل  إضافية :

- الأولى :و هي انصار القرد اللص العظيم فى الناحية الأخرى من الجزيرة ،،

- و الثانية : هي اخوانكم القرود الطيبين اللذين فزعوا من هيئتكم الجديدة ،، و أوهمهم عملاء القرود الخازنة محتلي الجزيرة الأخرى أنكم ستكونون سبب جوعهم و إنعدام أمنهم ،،

- و الثالثة : هي احساس الغيرة من بعض اخوانكم القرود لحسدهم لشجاعتكم التى كشفت ضعفهم ،، فى حين أهل الجزيرة يعتبروهم هم الأكثر إمتلاكاً لشجر الموز ،، أو الأمهر فى الغرس ،، أو القاء الخطب ،، و سيعملون على كسركم حتى و لو تحالفوا مع اعدائهم عليكم  ،،  و حتى لو رأوكم تقدمون الدم لسبيل خلاص سكان الجزيرة بدون انتظار مقابل !!

** بعد تفكير أجمع الوحوش على أنه لا بديل عن الحياة الكريمة إلا الموت في سبيلها ،، لم يستسيغوا فكرة العيش أذلاء بعد ان اكتشفوا حقيقة أنفسهم  ،،

- وضعوا خطتهم و قرروا الإعتصام يوماً أمام مقر ممثل محتلي الجزيرة سارقي الخزين ،، وصلوا الى شاطىء الجزيرة ،، ففوجئوا بحجارة مسننة تأتيهم من أيدى عملاء القرود حارسة الجزيرة ،،

- أصيب بعض الوحوش الجديدة ،، ردوا بأننا لا نريد شراً ،، فقط أعطونا الخزين و سارقيه و نحن و أنتم شعب واحد ،، لم يستمع إليهم لا القرود الحارسة و لا الخازنة و لا عموم مواطني الغابة الملعونة ،،

- بعد أيام قل سقوط الحجارة ،، و إستمرت المعارك شهورا طويلة   ،،   و ظهر فى الأفق قرود ضخمة تمسك قروداً هزيلة مسنة من رقابها لتسلمها للثائرين ،، لكنهم توقفوا قليلاً فى تردد عندما رأو ان هؤلاء الثائرين لا يحملون وجوه قرود مثل الجميع فهم لم يقابلوهم من قبل ،،

- إبتسمت الوحوش المحررة و رفعوا أيديهم ليأمن من امامهم ،، و بعد تأوهات عظيمة ظهرت الوجوه الحقيقية للوحوش الجديدة الضخمة التى إستعبدها بالقهر و الجهل القرد الأحمر الراحل اللص الأعظم ليكونوا حراسه ،، 


* بكى البعض و رقص آخرون ،، تعانق الجميع و اتفقوا على توزيع الغذاء على الجميع بالتساوي  ،، حتى مع القرود التى تعشق عجلة غرس الموز  و كنب البامبو بالغابة ،، و اتفقوا على تطهير الجزر جميعا من فلول اللص الأعظم ممن استحال اصلاحهم ...


* بعدما أتموا ذلك ،، جلسوا ليحتفلوا ،، و دعوا الجميع ،، أكلوا ، و رقصوا ، و تصافحوا فى انسجام و محبة ،،

- طلب أحد النمور الجديدة من دب جديد أن يناوله تفاحة من طبق قريب منه ،، لم يستجب الدب و نظر فى عيني النمر غاضباً ،، تعجب النمر و لكنه بادله نظرة إستغراب حذر ،، انتفض الدب واقفا على خلفيتيه و قال:

" كيف تأمر من كانوا هم الأكثر بأساً و تأثيرا فى أخطر معارك الحرية و التحرير معركة (البغل)" ؟؟

- إنتصب النمر بدوره قائلاً :" لم اقصد بذلك إهانتك انت و فصيلتك ،، و لكن لا تعجبنى نبرة الإستعلاء خصوصاً على النمور التى كانت هي الموجة الأولى فى الهجوم و اكثر الشهداء منا " !!

- هنا تكهرب الجو و قامت الخيول غاضبة و قال كبيرها: " لسنا بصدد الزعامة ،، و لكن انتم من بدأتم ،، و نحن الأجدر بها ،،  نحن كنا الأعلى صوتاً و الأكثر تخويفاً للعدو  ،، نحن حتى من قبل إنتفاضتكم كنا أتقى و أنقى القرود "!!

- حاول النفر القليل من الفهود الذين قابلوا القرد الحكيم العجوز ان يثنوهم عما يفعلون ،، و يخبروهم ما نصح به الحكيم من أن يسبق التقدير التقييم بين المحررين الجدد ،،

- لكن لم يشأ أحد من جديد ان يستمع  الى صوت العقل ،، صوت كرهه إلى نفوسهم القرد اللص الأعظم لعقود طويلة ،،،

هم البعض بالعراك ... و لكن  ،،

و لكن لذلك قصة اخرى لليلة اخرى فى الجزيرة المسحورة .



الخميس، 15 مارس 2012

كشوف العذرية بين الدين و الخلق ،، المهنية ،، و طاعة الأوامر العسكرية




كشوف العذرية قضية أرى لها ثلاثة أوجه كلها شديدة الأهمية :


الدين و الأخلاق ،، المهنية الطبية  ،،  طاعة الأوامر العسكرية

* لا أتكلم عن الواقعة المذكورة في حق المحتجزات في السجن العسكري و حسب ،، فما أعلمه عن الأمر لا يجعلني أهلاً للحكم ،

لكن لي رؤية إنسانية ( دينياً و أخلاقياً ) ، و أخرى مهنية ( طبياً و عسكرياً )  لمبدأ كشف العذرية ذاته ،


**يعلمنا ديننا أن : 

- ( ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه ، والمترجلة ، والديوث ) ،،

- أنه ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ،، أياً كان هذا المخلوق قائداً ،، أو ولي أمر أمرت بطاعته إلا فيما نهى الله عنه ،، أو حتى والداً انت مطالب بتمام الإحسان إليه ،،

- أن :  (المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) ،، و أن : ( بحسب إمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه ) ،

- يعلمنا أنه : ( من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته)

- يعلمنا أنه على من يرى في نفسه مؤمناً حقاً أن يدافع عن العرض بحياته ،، فمن مات دون عرضه فهو شهيد ،،
فكيف تحبب إلينا التضحية بالنفس ،، و يبخل من يبخل عن التضحية بإجازته الشهرية ، أو حتى بمشقة المحاكمة العسكرية ؟؟

- يعلمنا ديننا أنه يحسب من أعراضنا عرض كل إمرأة مسلمة ،
     و عرض كل إمرأة على غير ديننا بينها و بيننا ميثاق ( أبناء البلد الواحد و حتى ابناء البلاد التي بيننا و بينها علاقات ديبلوماسية ) ،،
     و عرض كل إمرأة أياً ما كان دينها لو كنت حاضراً الإعتداء بغير حق عليها ،،
     و عرض حتى من كان بينك و بين قومها حرب ، و جائت مستجيرة طالبة الأمان !!

بمعنى آخر عرض المسلم هو عرض كل البشر اللذين يحيطونه إلا من حمل في وجهك سلاحاً بغير حق يشرع ذلك .

* فكم مخالفة لبديهيات شرعية و إنسانية تتم في أمر كشوف العذرية ؟؟ .
__________________________

و قد ذكر  من أقروا هذا الفعل المشين حجتين أفندهما إن شاء الله :

** الحجة الباطلة الأولى:

* ( حجة التوثيق ،،  بأن يثبت رسمياً إن كانت المحتجزة ( بكراً ) أو ( سيدةً ) ، حتى لا يمكنها الإدعاء بأنها تعرضت لجريمة إغتصاب داخل السجن ). و الرد على ذلك :

1- إجراء الكشف الطبي على أي مريض في أي توقيت يستدعي موافقته ، التي أحياناً تكون ضمنية  ، أو لفظية ، أو كتابية ( مثل طلب إصدار تقرير طبي ) .

-  في الأحوال العادية ( توقيع الكشف الطبي الإعتيادي على مريض كامل الأهلية لغرض العلاج ) يكتفى بالموافقة الضمنية ، كأن يحضر المريض لمكان الكشف في عيادة أو مستشفى مما يعنى طلبه "ضمنياً" توقيع الكشف الطبي عليه ،

- في نفس الظروف ( الكشف للعلاج ) يستدعي الأمر موافقة لفظية لو كان الفحص سيتم على الأعضاء التناسلية أو الشرج أو الثدي ،
و يكون ذلك بأن يخبر الطبيب المريض عن طبيعة الفحص و الغرض منه ، و يوافق المريض ، و يحضر ذلك الفحص شاهد آخر ( طبيب أو ممرض )  من جنس غير جنس الطبيب الذي يوقع الكشف ( إن تيسر ذلك ) ،

- إذا كان المريض غير كامل الأهلية ( مثل المسجون في هذه الحالة )  ، لا تشترط موافقته لإجراء الكشف الطبي العادي ،

-  لكن تشترط تلك الموافقة لإجراء أي فحص خاص للمناطق المذكورة سابقاً ، 
و في حالة الرفض يسجل الطبيب ذلك لنفي مسؤوليته و مسؤولية الهيئة التي يجرى الكشف الطبي لمصلحتها عن عدم إكتمال التشخيص ( في حالة المرض ) ، أو عدم إكتمال المعرفة ( في حالة التقرير الطبي ) .


2-  في حالة موافقة المريض (كامل أو غير كامل الأهلية) على إجراء الفحص (الخاص) ، يجب على الطبيب إستدعاء شاهد ( حسب الشرطين المذكورين عاليه ) ،

- و تكون إحدى مسؤوليات ""الطبيب"" الأساسية هي توفير بيئة ملائمة لحفظ كرامة المريض أثناء الفحص ، و إن لم يمكنه توفير ذلك يكون عليه الإمتناع عن إجراء الفحص من الأساس .


3- بما أن من أجرى الفحص ليس جهةً مستقلةً ، و هو نفس المؤسسة التي قد تدعي عليها المسجونة ،
فبالتالي تقرير  الفحص الصادر عن تلك المؤسسة لا يعتد به سواءاً كان التقرير صادراً قبل الواقعة أو بعدها.


- مثال : أن تدعي أنك تضررت جسدياً بعد فترة من عملية جراحية في مستشفى ما كنتيجة لتلك الجراحة ، فلا يعتد حينها بتقرير ذلك المستشفى ، لكن يحول المريض إلى مستشفاً آخر أو لجنةٍ تتوافر لها مقومات الكفائة و الحيادية.


4-  كل ظروف حياة المحتجز هي مسؤلية قانونية لمن يحتجزه ،
و يجب على من يمثل سلطة الإحتجاز العمل على توفير ظروف حياتية ملائمة كما تقتضيها اتفاقيات حقوق المساجين و المحتجزين وحتى أسرى الحرب ، 
و منها توفير بيئة آمنة تضمن عدم تعرض المحتجز لإعتداء بدني من أي نوع .

- لذلك فحجة إجراء فحص العذرية للتوثيق حجة فاسدة ،، لأنها إعتراف ضمني بإمكانية تعرض المحتجزة للإغتصاب ، سواءاً بالإهمال أو بالتعمد ،

فهي جريمة تحتاج لتحقيقها وقت و غياب رقابة كامل لدرجة عدم سماع الإستغاثات المتكررة ، أو تعمد للإغتصاب من القائمين أصلاً على السجن و تواطئهم لتحقيق ذلك ،


5- لا ينفي وجود غشاء بكارة من عدمه التعرض للتحرش الجنسي ،، كما لا ينفي حتى الإغتصاب الكامل بالممارسة الجنسية غير الطبيعية ،، 
و حتى مع الممارسة الجنسية الطبيعية قد لا يتعرض ذلك الغشاء للتهتك في بعض الحالات !!

- إذا لا يعتبر وجود غشاء بكارة حتى بعد إخلاء سبيل المحتجزة دليل نفي قانوني عن إتهامها لسلطات السجن في التسبب بإغتصابها .


6- مما يوضح أنه لا حجية قانونية أبداً لهذا الإجراء و أنه لا يمثل أي سند قانوني ضد الدعاوى المستقبلية ، أنه لا توجد إجراءات أخرى يفترض بها تأدية نفس الغرض مع الفئات الأخرى (السيدات) .


- فماذا لو إدعت سيدة أنه تم إغتصابها في السجن ؟ لا يوجد فحص ما في الكشف الطبي السابق للإحتجاز يفيد في نفي الأمر أو إثباته . 
فما الداعي لإجراء ( كشف عذرية ) لا يفترض به إلا أن يكون حجة على بعض و ليس كل المحتجزين ؟


7- حتى مع فرضية حجية هذا الكشف اللاقانوني ، كان يمكن أن يؤخذ إقرار موقع ممن يجب الكشف عليهم برفضهم للكشف حال إصرارهم على ذلك ، 
و يستشهد بشاهدين ، 
و تخبر الممتنعة عن الكشف التي ستوقع على الإقرار أن ذلك الإقرار سيستعمل ضدها مستقبلياً ( كنفي لإثبات حالة البكارة ) في حال قررت هي الإدعاء بفض بكارتها داخل السجن .


8- مما ينفى أيضاً حجية هذا الكشف أن المحتجزة لا يمنعها القانون من فض بكارتها داخل السجن ( بأي صورة ما دامت طوعياً و دون إكراه ) ، 
و ليس لسلطة الإحتجاز لا مسؤلية قانونية عن هذه الحالة من فقد العذرية ، و لا حتى الحق في الإعتراض عليها .

- في تلك الحالة سيثبت الكشف السابق للإحتجاز أن المحتجزة وصلت إلى عهدة سلطة الإحتجاز و هي عذراء ،
مع هذا لا يعطيها ذلك الإثبات حجية  في الإدعاء بإغتصابها أثناء الإحتجاز ،
إن أثبتت فقدها لعذريتها بتقرير طبي جديد طلبته هي  بعد تقديم الدعوى . 


أقصى إستغلال قانوني للتقرير الأول أعتقد أنه لن يتجاوز القرينة.


9- لو كان أمر كشف العذرية مستساغاً قانوناً ألم يكن من الأولى توقيع ذلك الكشف كإجراء طبيعي قبل الزواج ؟
فوثيقة الزواج ( التي تعد من أكثر الوثائق حجية و مؤكدة بعدة مراحل من التوثيق ) تحتوي على إقرار بحالة العذرية من عدمها في نص الوثيقة ، 

لكن مع ذلك يتم توثيق تلك المعلومة بمجرد شهادة العروس أو أهلها بأنها (بكر) ،، 
و في حال تضرر الزوج من إكتشافه لواقع يخالف ذلك ، يحق له طلب توقيع الفحص الطبي عليها ،، 
و اللذي يمتلك أدوات تمكنه من البت في ذلك ، و يمكن لذلك الفحص التفريق بين كون فض البكارة حديث أم قديم .

__________________________________

** الحجة الباطلة الثانية :

( حجة عدم إمكانية أن يعصى الطبيب أمراً عسكرياً مباشراً ممن  يعلوه رتبة أو درجة )

قد يتخيل البعض أن الأوامر العسكرية واجبة النفاذ تحت كل الظروف ،
هذا ليس صحيحاً ،، أتحدث هنا عن معلومة و خبرة شخصية ، و ليس عن تخيل و إستنتاج ،

أولاً : يمر من يصدر عليه أمر بالسجن ( و ليس مجرد الإحتجاز ) في القوات المسلحة لكشوف طبية ، و إجراءات وقائية مطولة و دقيقة ، و في مؤسسات طبية عسكرية مختلفة و ليس في مكان واحد ،
يكون الهدف منها أمرين : التأكد من لياقة المسجون الصحية لتحمل ظروف السجن ،  و للتأكد من عدم نقله أي عدوى للمساجين الآخرين ،

و ليس للعذرية شأن في ذلك .


ثانياً : تعلمنا في القانون العسكري أنه لا يحق حتى للقائد الأعلى للقوات المسلحة مخالفة توصية طبية رسمية يصدرها أحدث ( أقل رتبة أو درجة ) طبيب بالقوات المسلحة ، 
و لا أن يأمره فيما يخص أي جوانب التعامل الطبي مع الأفراد قيد مسؤوليته الطبية ،

- و واجب على كل طبيب أن يعلم  القوانين المنظمة لعمله في المؤسسة التي ينتمي لها ، فسيعلم حينها أن القانون العسكري يحميه ، صحيح أنه قد يتعرض لمضايقات أو حتى تعسف ، 
لكني أعتقد أنه من الواجب تقديم الإنتصار للشرف الإنساني و العسكري على تجنب حرمان من الإجازة أو حتى التقديم للمحاكمة العسكرية .


ثالثاً : يتيح القانون العسكري ( في حالة السلم ) أن يطلب الأحدث ( الجندي كمثال ) أن يمتنع عن تنفيذ الأمر و أن يطلب عرض نفسه و من أصدر إليه الأمر إلى الرتبة الأعلى منهما ،
إن كان ذلك ( الأحدث ) يعلم أن ذلك الأمر الصادر إليه مخالف للقوانين و الأوامر العسكرية السارية ،


- و يكون على من أصدر الأمر التحفظ على الممتنع عن تنفيذه  ، و له تحديد طريقة إحتجاز ذلك الممتنع ، 
و إبلاغ الرتبة الأقدم ( الأعلى ) بالأمر فور إمكانية ذلك ،


- سوف تقررالرتبة الأقدم سواءاً صحة الإمتناع و تتصرف في ذلك بما ترى في شأن المخطىء، أو ترى بعقاب الممتنع ، اللذي يحق له حينها التظلم و طلب عرضه على قائد الوحدة ، 
و لو تكرر القرار بالعقاب ، فيحق للممتنع حينها أن يطلب أن يعرض الأمر على المحكمة العسكرية .  



انا في غاية الحزن أن أعيش في زمن يضطر فيه المنصف إلى تبرير بديهيات إنسانية !!!